من الفدية هو الطعام ، والمراد منه ، صدقة الفطر ، عقّب اللّه تعالى الأمر بالصيام في هذه الآية بصدقة الفطر ، كما عقب الآية الثانية بتكبيرات العيد .
3 - آية حلّ الرفث ليلة الصيام :
وقوله تعالى :
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ
إلخ ، ناسخة لقوله تعالى :
كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
لأن مقتضاه الموافقة فيما كانوا عليه من تحريم الأكل والوطي بعد النوم ، ذكره ابن العربي ، وحكى قولا آخر أنه نسخ لما كان بالسنة .
قلت : معنى
كَما كُتِبَ
التشبيه في نفس الوجوب فلا نسخ إنما هو تغيير لما كان عندهم قبل الشرع .
ولم نجد دليلا على أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم شرع لهم ذلك ، ولو سلم فإنما كان ذلك ثابتا بالسنة الفعلية لا أنه شرعه لهم وأمرهم به .
4 - آية القتال في الشهر الحرام :
وقوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ
الآية منسوخة بقوله :
وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً
الآية ، أخرجه ابن جرير عن عطاء بن ميسرة .
قلت : هذه الآية لا تدل على تحريم القتال ، بل تدل على تجويزه ، وهي من قبيل تسليم العلة وإظهار المانع ، فالمعنى أن القتال في الشهر الحرام كبير شديد ولكن الفتنة أشد منه ، فجاز في مقابلتها ، وهذا التوجيه ظاهر من سياقها كما لا يخفى .
5 - آية المتاع إلى الحول :
وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ
إلى قوله :
إِلَى الْحَوْلِ
منسوخة بالميراث ، والسكنى باقية عند قوم منسوخة عند آخرين بحديث : « لا سكنى » إلخ .
قلت : هي كما قال منسوخة عند جمهور المفسرين ويمكن أن يقال : يستحب أو يجوز للميت الوصية ولا يجب على المرأة أن تسكن حسب وصيته ، وعليه ابن عباس رضي اللّه عنهما وهذا التوجيه ظاهر من الآية .