معنى النسخ عند المتأخرين :
أما المنسوخ حسب اصطلاح المتأخرين الأصوليين فإنه لا يتجاوز العدد القليل ، لا سيما حسب وجهة النظر التي اخترناها .
موقف السيوطي في الإتقان :
وقد ذكر الشيخ جلال الدين السيوطي في كتابه « الاتقان » - بعد إيراده لما روي عن العلماء في هذا الباب ببسط وتفصيل حسبما يليق بالموضوع - الآيات المنسوخة حسب رأي المتأخرين موافقا للشيخ ابن العربي ، وعددها قرابة عشرين آية ، وللمؤلف في أكثرها نظر ، فلنورد كلامه مع التعقب .
الآيات المنسوخة عند السيوطي وتعقبات المؤلف
فالآيات التي ذكرها السيوطي وابن العربي هي كما يلي :
فمن البقرة :
1 - آية الوصية للوارث :
قوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
الآية ، منسوخة قيل بآية المواريث ، وقيل بحديث : « لا وصية لوارث » ، وقبل بالإجماع ، حكاه ابن العربي .
قلت : بل هي منسوخة بآية :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
، وحديث : « لا وصية لوارث » مبين للنسخ .
2 - آية الفدية لمن أطاق الصوم :
وقوله تعالى :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ
قيل منسوخة بقوله :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
وقيل محكمة ، و « لا » مقدّرة قبل يطيقون ، أي لا يطيقون .
قلت : عندي وجه آخر ، وهو : أن المعنى وعلى الذين يطيقون الطعام فدية ، هو طعام مسكين فاضمن قبل الذكر ، لأنه متقدم رتبة ، وذكّر الضمير لأن المراد