تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوز الكبير في أصول التفسير — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
قلت : قال أحمد بظاهر الآية : ومعناها عند غيره أو آخران من غير أقاربكم ، فيكونون من سائر المسلمين . ومن الأنفال : 14 - آية مغالبة المسلم الواحد العشرة من الكفار : قوله تعالى :
إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ
الآية منسوخة بالآية بعدها . قلت : كما قال منسوخة . ومن البراءة : 15 - آية الأمر بالنفر خفافا وثقالا : قوله تعالى :
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
الآية ، منسوخة بآيات العذر ، وهو قوله تعالى :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ
الآية ، وقوله تعالى :
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ
الآيتان . قلت : خفافا أي مع أقل ما يتأتى به الجهاد من مركوب وعبد للخدمة ، ونفقة يقنع بها . وثقالا : مع الخدم الكثير ، والمركب الكثير . فلا نسخ ، أو نقول : ليس النسخ متعينا . ومن سورة النور : 16 - آية استقباح نكاح الزانية : قوله تعالى :
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً
الآية ، منسوخة بقوله تعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ
. قلت : قال أحمد بظاهر الآية ، ومعناها عند غيره أن مرتكب الكبيرة ليس بكفؤ إلا للزانية ، أو لا يستحب اختيار الزانية ، وقوله تعالى :
وَحُرِّمَ ذلِكَ
إشارة إلى الزنا والشرك ، فلا نسخ وأما قوله تعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى
فعام لا ينسخ الخاص .
الفوز الكبير في أصول التفسير — صفحة 58 | السيد سلمان الحسينى الندوى / ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي )