والذبح في الحلق ، والنحر في اللّبّة ، والتقرب بالذبح والنحر إلى اللّه تعالى لا سيما في أيام الحج .
بعض شرائع الملة الإبراهيمية :
وقد كان الوضوء ، والصلاة ، والصوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، والصدقة على اليتامى والمساكين ، والإعانة على نوائب الحق ، وصلة الأرحام ، أمورا مشروعة في أصل ملة إبراهيم عليه السلام وكانوا يتمادحون بهذه الأعمال ويرونها فضيلة ومفخرة ، إلا أن جمهور المشركين تركوها وانصرفوا عنها ، وأصبحت عندهم هذه الأمور والشعائر كأن لم تكن شيئا .
وكان تحريم القتل والسرقة والزنا والربا والغصب ثابتا معلوما في أصل الملة الحنيفية ، ويجري استنكارها عندهم في الجملة ، ولكن جمهور المشركين كانوا يرتكبونها وينساقون وراءها بحكم النفس الأمّارة بالسوء .
العقائد الثابتة لدى المشركين وانحرافهم عنها :
وكانت عقيدة إثبات وجود اللّه تعالى وأنه خالق الأرض والسماوات العلى ، وأنه مدبر الحوادث العظام ، وأنه قادر على إرسال الرسل ، ومجاز للعباد على أعمالهم ، وأنه قادر مقدر للحوادث العظيمة قبل وقوعها ، وأن الملائكة عباد اللّه المقربون ، وأنهم يستحقون الإكرام ، كل ذلك كان ثابتا عندهم ، ويدل على ذلك شعرهم . ولكن جمهور المشركين وقعوا في شبهات كثيرة تجاه هذه المعتقدات ، لاستبعاد بعض الأمور ، وعدم ألفتهم لإدراكها والإحاطة بمفاهيمها .
وقد كان ضلال هؤلاء وانحرافهم : في الشرك والتشبيه والتحريف ، وجحود الآخرة ، واستبعاد رسالة سيد المرسلين صلّى اللّه عليه وسلّم ، وشيوع الأعمال القبيحة والمظالم فيما بينهم ، وابتداع الطقوس والتقاليد الباطلة ، واندراس العبادات والشعائر الحقة الصحيحة .
حقيقة الشرك ومظاهره وأنواعه :
والشرك هو إثبات الصفات الخاصة باللّه تعالى لغيره ، مثل إثبات التصرف