تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوز الكبير في أصول التفسير — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
أحوال القيامة مثلا ، ولذا ورد في الحديث « من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين ، فليقرأ :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
.

غرائب الأحكام :

ومن غرائب علم الأحكام تلك الآيات الكريمة التي تشتمل على بيان الحدود وتعيين الأوضاع الخاصة ، كتعيين مائة جلدة في حد الزنا ، وتعيين ثلاث حيضات أو ثلاثة أطهار لعدة المطلقة وتعيين حصص المواريث إلخ .

غرائب الجدل القرآني :

ومن غرائب الجدل القرآني ، تلك الآيات الكريمة التي يرد فيها الجواب - على طريقة غريبة بليغة - يقطع الشبه ويدحض الباطل بأبلغ الوجوه وأقوى الأساليب ، أو يبين حال فريق من تلك الفرق بمثال حسّى واضح ، كقوله تعالى :
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
. أو يرد التصريح بشناعة عبادة الأصنام والأوثان ، وبيان الفارق العظيم بين الخالق والمخلوق ، والمالك والمملوك ، بأمثلة عجيبة مؤثرة ، أو يذكر حبط الأعمال لأصحاب الرياء وطالبي السمعة بأبلغ الوجوه البيانية .

غرائب أخرى :

وليست الغرائب القرآنية مقصورة على هذه الأبواب المذكورة ، بل قد تكون الغرائب أحيانا من الوجهة البلاغية العالية ، وجمال الأسلوب وأناقته مثل سورة الرحمن ، ولذلك سميت في الحديث الشريف بعروس القرآن ، وأحيانا أخرى من جهة التصوير للشقي والسعيد وتجسيد حالتيهما .