ومنها علم خواص القرآن الكريم ، وقد تكلمت طائفة من المتقدمين في خواص القرآن من ناحيتين : إحداهما ما يشبه الدعاء ، والثانية ما يشبه السحر ، أعوذ باللّه منه ، ولكن اللّه تعالى فتح على الفقير بابا وراء ما نقل من خواص القرآن وألقى في حجري الأسماء الحسنى والآيات العظمى والأدعية المباركة مرة واحدة وقال إنها عطاءنا للتصريف « 1 » ، إلا أن كل آية واسم ودعاء مشروط بشروط لا تضبطها قاعدة من القواعد ، بل قاعدتها انتظار عالم الغيب ، كما يكون في حالة الاستخارة ، حتى ينظر بأي آية أو اسم يشار عليه من عالم الغيب ، ثم يتلو الآية أو الاسم على طريق من الطرائق المعلومة لدى أهل هذا الفن « 2 » .
هذا ما قصدت إيراده في هذه الرسالة .
والحمد للّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا ، والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه أجمعين .
هامش
( 1 ) هذه العبارة من المؤلف كذلك موهمة ، وهي أشياء ذوقية وجدانية ، ويختص اللّه برحمته من يشاء ، ولكن نحن مكلفون بالأدلة الصريحة ، وليس لنا حجة في ذوق أو كشف فلان .
( 2 ) هذه كلها أمور حادثة ، قد تكون من المباحات إذا لم تصادم النصوص ، وقواعد التلاوة والترتيل ، وإلا فهي مرفوضة وليس انتظار عالم الغيب ميزانا ، يزن به كل أحد ، وطريقة صلاة الاستخارة معروفة ، وليس فيها ما أحدثه الناس بعد من الأشياء ، وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا الرسول المعصوم صلّى اللّه عليه وسلّم واللّه أعلم وصلّى اللّه على سيدنا محمد وسلّم .