الفصل السادس في بعض العلوم الوهبية
من العلوم الوهبية في علم التفسير التي سبقت الإشارة إليها تأويل قصص الأنبياء عليهم الصلوات والتسليمات ، وقد ألف الفقير رسالة في هذا الموضوع أسماها « تأويل الأحاديث » « 1 » .
والمراد بالتأويل هنا ، أن كل قصة وقعت وورد ذكرها في القرآن الكريم ، كان لها مبدأ وأساس من صلاحية الرسول واستعداده ، واستعداد قومه حسب تدبير اللّه عز وجل الذي أراده سبحانه في حينه ، ولعله وقعت الإشارة في قوله تعالى :
وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
إلى هذا المعنى .
ومنها تنقيح العلوم الخمسة التي هي منطوق القرآن العظيم وقد جاء ذكرها مفصلا في أول هذا الكتاب فليرجع إليه .
ومنها ترجمة القرآن الكريم باللغة الفارسية بوجه قريب من النص العربي في مقدار الكلمات والعبارات ، والتخصيص والتعميم وغير ذلك ، وسميت هذه الترجمة ب « فتح الرحمن في ترجمة القرآن » وإن كنت لم ألتزم هذا الشرط في بعض المواضع خوفا من عدم فهم القارئ بدون تفصيل وتوضيح .
هامش
( 1 ) هذا التأويل الذي ذكره المؤلف لقصص الأنبياء يبدو أنه راعى فيه إثبات المعجزات والتدليل عليها للفلاسفة والعقلانيين ولكن منهجه فيه لا يتفق عليه كليا ، وكان الأولى أن يسلك المنهج القرآني المبين ، واللّه أعلم .