تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوز الكبير في أصول التفسير — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

الفصل الخامس في ظهر القرآن وبطنه

ورد في الحديث الشريف « أنزل القرآن على سبعة أحرف ، لكل آية منها ظهر وبطن ، ولكل حد مطلع » . فينبغي أن يعلم أن ظهر هذه العلوم الخمسة هو ما يسمى بمدلول الكلام ومنطوقه . أما بطنه في باب التذكير بآلاء اللّه : فهو التفكير والتأمل في آلاء اللّه ونعمه وآيات قدرته ، ومراقبته عز شأنه ، وبطن التذكير بأيام اللّه تعالى : معرفة مناط المدح والذم ، والثواب والعذاب من تلك القصص التي ترد فيه والاتعاظ بها وأخذ الدروس والعبر منها . وبطن التذكير بالجنة والنار : ظهور الخوف والرجاء ، واستحضارهما وتصورهما حتى كأنها رأي العين . وبطن آيات الأحكام : استنباط الأحكام الخفية الدقيقة بالفحاوى والإيماءات . وبطن الجدل القرآني مع الفرق الضالة الباطلة : الاطلاع على حقيقة تلك القبائح والفظائع التي وصفوا بها ، وإلحاق نظائرها وأشباهها بها . وأما مطلع الظهر : فهو معرفة لغة الرب والآثار المتعلقة بعلم التفسير ، ويراد بمطلع البطن : حدة الذهن ولطفه واستقامة الفهم وسداده ، مع نور الباطن وسكينة القلب ، واللّه أعلم .