عليه العموم اللفظي من المعاني وليس من الضروري ذكر هذه القصص والحوادث كأسباب النزول ، لأن فهم معنى الآية لا يتوقف عليها .
المراد بقولهم « نزلت في كذا » :
وقد تحقق لدى الفقير أن الصحابة والتابعين رضي اللّه عنهم أجمعين كثيرا ما يقولون : « نزلت الآية في كذا » ولا يكون غرضهم إلا تصوير ما تصدق عليه الآية من الأحداث والمعاني ، وذكر بعض القصص والوقائع التي تشملها الآية الكريمة لعموم لفظها ، سواء كانت القصة متقدمة على نزول الآية أو متأخرة عنها ، إسرائيلية كانت أو جاهلية ، أو إسلامية تنطبق على جميع قيود الآية أو بعضها . واللّه أعلم .
القسم الثاني من أسباب النزول أمر اجتهادي :
وقد تبين من هنا أن للاجتهاد مدخلا في هذا القسم الثاني من أسباب النزول ، وأنه يتسع لإيراد القصص المتعددة . فكل من يستحضر هذه النكتة ، يستطيع أن يعالج اختلافات أسباب النزول بأدنى نظرة وتأمل .
تفصيل الإجمال في القصة :
ومن هذه الآثار المروية في كتب التفسير ما يحتوي على تفصيل لإجمال القصة التي ورد التعريض بأصلها في النظم القرآني ، فيتناول المفسرون تفصيلها من الروايات الإسرائيلية ، أو كتب السير والتاريخ ، ويتعرضون لجميع أجزائها وتفاصيلها .
قسمان من هذا التفصيل :
وهنا مبحث آخر وهو أنه إذا كانت الآية تشتمل على تعريض ظاهر بالقصة أو الحادث ، بحيث أن العارف باللغة يتوقف في ذلك الموضع ويلجأ إلى البحث عنه والإلمام به ، فلا بد للمفسر من بيانه ، وهو من مسئولياته .
ولكن الذي لا يدخل في هذا القسم - مثلا - هو ذكر « بقرة بني إسرائيل » ، فالتعرض لبيان أنها ذكرا كانت أو أنثى ، أو بيان كلب أصحاب الكهف هل كان