وقد أعطي هذا الفقير حظه من هذه العلوم والفنون كلها ، وأحاط بمعظم أصولها وجملة صالحة من فروعها ، وحاز على نوع من التحقيق والاستقلال في كل باب من أبوابها بوجه يشبه « الاجتهاد في المذهب » على اصطلاح الأصوليين ، وفنّان آخران أو ثلاثة من فنون التفسير ألقيت في خاطري من بحر الجود الإلهي ، فلو سألتني فأنا تلميذ القرآن العظيم بلا واسطة كما أني أويسى الروح النبوية - على صاحبها ألف ألف سلام وتحية - ومستفيد بلا واسطة من الكعبة الحسناء ومتأثر بدونها بالصلاة العظمى « 1 » .
ولو أن لي في كل منبت شعرة * لسانا لما استوفيت واجب حمده
ورأيت من اللازم أن أورد في هذه الرسالة كلمتين أو ثلاثا عن كل فن من هذه الفنون .
هامش
( 1 ) لا ندري حقيقة هذه الأشياء ولا ندري ما المراد بها عند المؤلف ونحن نحسن الظن به ، إلا أن هذه الأشياء ذوقية وجدانية قد تكون موهمة فكان الأولى أن لا يذكر ما يوهم القراء ولا يتضح لهم معناه ، والعلم عند اللّه .