المجتهدات على بعض ، والجواب عن تمسك المخالفين بالأدلة الأخرى ، وهذا طريق الفقهاء الأصوليين .
تفسير النحاة اللغويين :
وطائفة اشتغلت ببيان لغة القرآن وإعرابه وجمله ومفرداته ، وأوردوا الشواهد الكثيرة من كلام العرب في كل باب من الأبواب ، وهذا مذهب النحاة اللغويين .
تفسير الأدباء البارعين :
وتوجهت جماعة إلى إشباع الكلام في اللطائف والنكات من المعاني والبيان ، وأوفوا الكلام حقه وجاءوا بآيات البلاغة وروائع البيان ، وهذا هو مسلك الأدباء البارعين .
تفسير القراء الماهرين :
واهتم بعضهم برواية القراءات المأثورة عن شيوخهم في القرآن الكريم ، ولم يدعوا دقيقا ولا جليلا في هذا الباب إلا جاءوا به ، وهذه هي صفة القراء الماهرين .
تفسير الصوفية المتنسكين :
واعتنى رجال ببيان لطائف علم السلوك وعلم الحقائق بأدنى مناسبة لغوية بالآيات الكريمة ، وهذا هو مشرب الصوفية المتنسكين .
وبالجملة فإنه مجال واسع ، وقصد كل مسلم يتعلق بتفهيم معاني القرآن الكريم ومطالبه ، وقد خاض كل منهم في فن من الفنون أو علم من العلوم ، وتكلم على قدر قوته البيانية وفصاحته اللغوية ، وراعى مذاهب أصحابه واتخذه نصب عينه ، ومن هنا اتسع مجال التفسير اتساعا لا يحد قدره بحد صحيح ، واشتمل على كتب لا يحصر عددها ولا يحصى .
وقد توجهت طائفة من المفسرين إلى هذه المقاصد كلها في تفاسيرهم فمنهم من اختار اللغة العربية ومنهم من اختار اللغة الفارسية ونحا بعضهم نحو الاختصار ، وأحب بعضهم التطويل والاطناب ، ووسعوا أذيال العلم وفرعوا حواشيه .