يول عمر المغيرة بن شعبة ؟ وليس هناك . قال : نعم . قال : فلم تلومني إن وليت
ابن عامر في رحمه وقرابته ؟ قال علي : سأخبرك أن عمر بن الخطاب كان كل من
ولى فإنما يطأ على صماخه ، إن بلغه عنه حرف جلبه ، ثم بلغ به أقصى الغاية ، وأنت
لا تفعل ، ضعفت ورفقت على أقربائك ، قال عثمان : هم أقرباؤك أيضا . فقال علي :
لعمري إن رحمهم مني لقريبة ولكن الفضل في غيرهم . قال : أو لم يول عمر معاوية ؟
فقال علي : إن معاوية كان أشد خوفا وطاعة لعمر من يرفاء وهو الآن يبتز الأمور
دونك وأنت تعلمها ويقول للناس : هذا أمر عثمان . ويبلغك فلا تغير على معاوية .
راجع الأنساب للبلاذري 5 : 60 ، تاريخ الطبري 5 : 97 ، الكامل لابن الأثير
3 : 63 ، تاريخ أبي الفدا ج 1 : 168 ، تاريخ ابن خلدون 2 : 391 .
8 - أخرج ابن سعد في طبقاته 3 : 47 ط ليدن عن مجاهد قال : أشرف عثمان
على الذين حاصروه فقال : يا قوم ! لا تقتلوني فإني وال وأخ مسلم - إلى أن قال - : فلما
أتوه قال : اللهم احصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تبق منهم أحدا ، قال مجاهد : فقتل الله
منهم من قتل في الفتنة ، وبعث يزيد إلى المدينة عشرين ألفا فأباحوا المدينة ثلاثا يصنعون
ما شاءوا لمداهنتهم .
وقال حسان بن ثابت فيمن تخلف عن عثمان وخذله عن الأنصار وغيرهم وأعانه
على قتله من أبيات له :
خذلته الأنصار إذ حضر الموت * وكانت ولاته الأنصار
من عذيري من الزبير ومن طلحة إذ جاء أمر له مقدار ( 1 )
فتولى محمد بن أبي بكر * عيانا وخلفه عمار
وعلي في بيته يسأل الناس * ابتداء وعنده الأخبار
باسطا للذي يريد يديه * وعليه سكينة ووقار ( 2 )
وقال حميد بن ثور أبو المثنى الهلالي في قتل عثمان كما في تاريخ ابن عساكر
4 : 458 .
هامش
( 1 ) في العقد الفريد :
من عذيري من الزبير ومن طلحة هاجا أمرا له أعصار
( 2 ) مروج الذهب 1 : 442 ، العقد الفريد 2 : 267 .