- 36 - حديث المهاجرين والأنصار
1 - من كتاب كتبه مولانا أمير المؤمنين إلى معاوية : زعمت أنك إنما أفسد
عليك بيعتي خفري بعثمان ، ولعمري ما كنت إلا رجلا من المهاجرين أوردت كما أوردوا
وأصدرت كما أصدروا ، وما كان الله ليجمعهم على ضلال ، ولا ليضربهم بالعمى ، وما أمرت
فلزمتني خطيئة الأمر ، ولا قتلت فأخاف على نفسي قصاص القاتل ( 1 ) .
2 - روى البلاذري عن المدائني عن عبد الله بن فائد إنه قال : نظر ثابت بن
عبد الله بن الزبير إلى أهل الشام فقال : إني لأبغضهم . فقال سعيد بن خالد بن عمرو بن
عثمان : تبغضهم لأنهم قتلوا أباك . قال : صدقت ، قتل أبي علوج الشام وجفاته وقتل
جدك المهاجرون والأنصار . أنساب البلاذري 5 : 195 ، 372 .
3 - قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 : 92 : ذكروا أن أبا هريرة وأبا الدرداء
قدما على معاوية من حمص وهو بصفين فوعظاه وقالا : يا معاوية ! علام تقاتل عليا ؟ وهو
أحق بهذا الأمر منك في الفضل والسابقة ، لأنه رجل من المهاجرين الأولين السابقين
بالاحسان ، وأنت طليق وأبوك من الأحزاب ، أما والله ما نقول لك أن تكون العراق
أحب إلينا من الشام ولكن البقاء أحب إلينا من الفناء ، والصلاح أحب إلينا من الفساد
فقال : لست أزعم إني أولى بهذا الأمر من علي ولكني أقاتله حتى يدفع إلي قتلة
عثمان فقالا : إذا دفعهم إليك ماذا يكون ؟ قال : أكون رجلا من المسلمين : فأتيا عليا
فإن دفع إليكما قتلة عثمان جعلتها شورى . فقدما على عسكر علي فأتاهما الأشتر فقال
يا هذان ! إنه لم ينزلكما الشام حب معاوية ، وقد زعمتما أنه يطلب قتلة عثمان فعمن
أخذتما ذلك ؟ فقبلتماه ، أعمن قتله ؟ فصدقتموهم على الذنب كما صدقتموهم على القتل .
أم عمن نصره ؟ فلا شهادة لمن جر إلى نفسه ، أم عمن اعتزل ؟ إذ علموا ذنب عثمان
وقد علموا ما الحكم في قتله ، أو عن معاوية ؟ وقد زعم أن عليا قتله ، اتقيا الله فإنا شهدنا
وغبتما ، ونحن الحكام على من غاب . فانصرفا ذلك اليوم .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 87 ، العقد الفريد 2 : 284 ، الكامل للمبرد 1 : 157 ، شرح
ابن أبي الحديد 1 : 252 .