عن هذه كلها بتلك الدعوة المجابة ، وهو مع فضله هذا يعد عهد عثمان عهد جور
وعدوان ، ويعدد ما حدث هنالك من البوائق النازلة على صلحاء الأمة كأبي ذر وعمار
وابن مسعود وغيرهم مما مر تفصيله ، ولو لم يكن إلا شهادة أبي أيوب لكفت حجة
في كل مهمة ، فكيف وقد صافقه على ما يقول سروات المهاجرين والأنصار ؟
- 18 - حديث قيس بن سعد
ابن عبادة الأنصاري ، سيد الخزرج " بدري "
1 - من خطبة له خطبها بمصر في أخذ البيعة لأمير المؤمنين علي صلوات الله عليه
قال : الحمد لله الذي جاء بالحق وأمات الباطل ، وكبت الظالمين ، أيها الناس إنا
قد بايعنا خير من نعلم بعد محمد نبينا صلى الله عليه وسلم فقوموا أيها الناس فبايعوا على كتاب الله
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
تاريخ الطبري 5 : 228 ، الكامل لابن الأثير 3 : 115 ، شرح ابن أبي الحديد
2 : 23 .
2 - من كتاب لمعاوية إلى قيس بن سعد قبل وقعة صفين : أما بعد : فإنكم إن
كنتم نقمتم على عثمان بن عفان رضي الله عنه في أثرة رأيتموها أو ضربة سوط ضربها ،
أو شتيمة رجل ، أو في تسييره آخر ، أو في استعماله الفتي ، فإنكم قد علمتم إن
كنتم تعلمون أن دمه لم يكن يحل لكم ، فقد ركبتم عظيما من الأمر وجئتم شيئا إدا ،
فتب إلى الله عز وجل يا قيس بن سعد ! فإنك كنت في المجلبين على عثمان بن عفان
رضي الله عنه إن كانت التوبة من قتل المؤمن تغني شيئا .
فأما صاحبك : فإنا استيقنا أنه الذي أغرى به الناس وحملهم على قتله حتى
قتلوه وإنه لم يسلم من دمه عظم قومك ، فإن استطعت يا قيس ! أن تكون ممن يطلب بدم
عثمان فافعل ، تابعنا على أمرنا ولك سلطان العراقين إذا ظهرت ما بقيت ، ولمن أحببت
من أهل بيتك سلطان الحجاز ما دام لي سلطان ، وسلني غير هذا مما تحب فإنك لا
تسألني شيئا إلا أوتيته ، واكتب إلي برأيك فيما كتبت به إليك . والسلام .
الغدير — صفحة 126
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٢٦