حديثا صرح بسماعه فيه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحج قال ابن المديني : هو الذي ضرب
مروان يوم الدار حتى سقط ( 1 )
قال الأميني : نظرية هؤلاء الثلاثة ليست بأقل صراحة من نظريات إخوانهم
المهاجرين والأنصار في استباحة دم الخليفة وإزالته عن منصة الملك الاسلام الديني .
- 17 - حديث أبي أيوب الأنصاري
من السابقين من جلة الصحابة البدريين
قال في خطبة له : إن أمير المؤمنين - أكرمه - الله قد استمع من كانت له أذن
واعية وقلب حفيظ ، إن الله قد أكرمكم به كرامة ما قبلتموها حق قبولها ، حيث نزل
بين أظهركم ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخير المسلمين وأفضلهم وسيدهم بعده ، يفقهكم
في الدين ويدعوكم إلى جهاد المحلين ، فوالله لكأنكم صم لا تسمعون ، وقلوبكم غلف
مطبوع عليها فلا تستجيبون ، عباد الله ! أليس إنما عهدكم بالجور والعدوان أمس ؟
وقد شمل العباد ، وشاع في الاسلام ، فذو حق محروم مشتوم عرضه ، ومضروب ظهره ،
وملطوم وجهه ، وموطوء بطنه ، وملقى بالعراء ، فلما جاءكم أمير المؤمنين صدع بالحق ،
ونشر العدل ، وعمل بالكتاب ، فاشكروا نعمة الله عليكم ولا تتولوا مجرمين ، ولا تكونوا
كالذين قالوا : سمعنا وهم لا يسمعون ، إشحذوا السيوف وجددوا آلة الحرب ، واستعدوا
للجهاد ، فإذا دعيتم فأجيبوا ، وإذا أمرتم فأطيعوا تكونوا بذلك من الصادقين .
الإمامة والسياسة 1 : 112 في طبع وفي آخر ص 128 ، جمهرة الخطب 1 : 236
قال الأميني : هذا أبو أيوب الأنصاري عظيم الصحابة الذي اختار الله داره منزلا
لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بين الأنصار ، وحسبه ذلك شرفا ، وهو من البدريين ، وشهد المغازي
كلها ، وقد دعا له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أخذ شيئا من كريمته الشريفة بقوله : لا يصيبك
السوء يا أبا أيوب ! وهذا يعم الأسواء الظاهرة من قتل بهوان وأسر وسجن في مذلة
وأمراض مخزية من جذام وبرص غيرهما ، واختلال في العقل ، والأسواء المعنوية من
تزحزح عن الإيمان وتضعضع في العقيدة ، وانحياز عن الدين ، فهو رضوان الله عليه ملكوء
هامش
( 1 ) سيوافيك حديث ضربه مروان .