عنهم ورضوا عنه ؟ ثم انظر هل ترى مع معاوية غيرك وصويحبك ؟ ( 1 ) ولستما والله بدريين
ولا عقبيين ( 2 ) ولا لكما سابقة في الاسلام ولا آية في القرآن .
كتاب صفين لابن مزاحم ص 511 ، الإمامة والسياسة 1 : 94 ، وفي ط 83 ، شرح
ابن أبي الحديد 2 : 298 ، جمهرة الخطب 1 : 190 .
4 - قدم المدينة قيس بن سعد فجاءه حسان بن ثابت شامتا به وكان حسان عثمانيا
فقال له : نزعك علي بن أبي طالب وقد قتلت عثمان ، فبقي عليك الإثم ولم يحسن لك
الشكر . فقال له قيس : يا أعمى القلب والبصر ، والله لولا أن ألقي بين رهطي ورهطك حربا
لضربت عنقك ، أخرج عني . تاريخ الطبري 5 : 321 ، شرح ابن أبي الحديد 2 : 25 .
قال الأميني : إن فتى الأنصار وأمير الخزرج وابن أميرها قيس بن سعد الذي
تقدمت فضائله وفواضله في الجزء الثاني ص 69 - 110 ط 2 تراه يتبجح في كتابه إلى معاوية
بأن عشيرته الأنصار كانوا أول الناس قياما في دم عثمان ، وفي خطبته ترى أن الحق
المحيى مع مولانا أمير المؤمنين ، وإن الباطل الذي أميت كان في العهد البائد بقتل عثمان ،
وأن المقتولين في واقعة الدار هم الظالمون ، واعطف على هذه كلها محاورته مع النعمان
بن بشير بصفين ، فالكل لهجة واحدة من رئي في الدين والدنيا واحد .
- 19 - حديث فروة بن عمرو
ابن ودقة البياضي الأنصاري ( بدري )
أخرج مالك في الموطأ حديثه في باب ( العمل في القراءة ) وسكت عن اسمه ولم
يسمه ، بل ذكره بلقبه " البياضي " وقال ابن وضاح ( 3 ) وابن مزين ( 4 ) : إنما سكت مالك
عن اسمه ، لأنه كان ممن أعان على قتل عثمان .
وعقبه أبو عمر في " الاستيعاب " فقال : هذا لا يعرف ولا وجه لما قالاه في ذلك
ولم يكن لقائل هذا علم بما كان من الأنصار يوم الدار .
هامش
( 1 ) يعني به عمرو بن العاص .
( 2 ) يعني ممن بايعوه صلى الله عليه وآله في العقبة .
( 3 ) أبو عبد الله محمد بن الحسين بن علي بن الوضاح الأنباري المتوفى 345 .
( 4 ) كذا في الاستيعاب وأسد الغابة وشرح الموطأ للزرقاني ، وفي الإصابة : ابن سيرين .