ابن مسعود وجماعة من السلف ، وثبت أن عمر أهل من إيلياء ( 1 ) وكان الأسود وعلقمة
وعبد الرحمن وأبو إسحاق يحرمون من بيوتهم ، ورخص فيه الشافعي . ثم ذكر
حديث أم سلمة المذكورة .
وقال ابن كثير في تفسيره 1 : 230 بعد حديث علي عليه السلام : وكذا قال ابن عباس
وسعيد بن جبير وطاوس وسفيان الثوري .
5 - أخرج البيهقي في السنن الكبرى 5 : 30 من طريق نافع عن ابن عمر : إنه
أحرم من إيلياء عام حكم الحكمين .
وأخرج مالك في الموطأ 1 : 242 : إن ابن عمر أهل بحجة من إيلياء . وذكره
ابن الديبع في تيسير الوصول 1 : 264 ، وسيوافيك عن ابن المنذر في كلام أبي زرعة :
إنه ثابت .
قال الشافعي في كتاب " الأم " 2 : 118 : أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن
ديناد عن طاوس قال : " ولم يسم عمرو القائل إلا إنا نراه ابن عباس " الرجل يهل
من أهله ومن بعد ما يجاوز أين شاء ولا يجاوز الميقات إلا محرما . إلى أن قال :
قلت : إنه لا يضيق عليه أن يبتدئ الاحرام قبل الميقات كمالا يضيق عليه لو
أحرم من أهله ، فلم يأت الميقات إلا وقد تقدم بإحرامه لأنه قد أتى بما أمر به من أن
يكون محرما من الميقات . ا ه .
قال ملك العلماء في بدايع الصنايع 2 : 164 : كلما قدم الاحرام على المواقيت
هو أفضل وروي عن أبي حنيفة : إن ذلك أفضل إذا كان يملك نفسه أن يمنعها ما يمنع
منه الاحرام ، وقال الشافعي : الاحرام من الميقات أفضل بناء على أصله أن الاحرام
ركن فيكون من أفعال الحج ، ولو كان كما زعم لما جاز تقديمه على الميقات لأن
أفعال الحج لا يجوز تقديمها على أوقاتها ( 2 ) وتقديم الاحرام على الميقات جايز بالاجماع
إذا كان في أشهر الحج ، والخلاف في الأفضلية دون الجواز ، ولنا قوله تعالى : وأتموا
هامش
( 1 ) إيلياء بالمد وتقصر : اسم مدينة بيت المقدس .
( 2 ) لا صلة بين ركنية الاحرام وكونه من افعال الحج وبين عدم جواز تقديمه على المواقيت
كما زعمه ملك العلماء ، بل هو ركن يجوز تقديمه عليها لما مر من الأدلة .