يكن يعلم ؟ .
فإن كان لا يدري فتلك مصيبة * وإن كان يدري فالمصيبة أعظم
38 رأي الخليفة في دية الجنين
عن المسور بن مخرمة قال : استشار عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناس في إملاص
المرأة فقال المغيرة بن شعبة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو أمة . فقال :
ائتني بمن يشهد معك فشهد محمد بن مسلمة ( 1 ) .
وعن عروة : أن عمر رضي الله عنه سأل - نشد - الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
قضى في السقط ؟ فقال المغيرة بن شعبة : أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد
أو أمة فقال : ائت بمن يشهد معك على هذا . فقال محمد بن مسلمة : أنا أشهد على النبي
صلى الله عليه وسلم بمثل هذا ( 2 ) .
وفي لفظ أبي داود : فقال عمر : الله أكبر لو لم أسمع بهذا لقضينا بغير هذا ( 3 )
وفي حديث : نشد عمر الناس في دية الجنين فقال حمل بن النابغة : إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو وليدة فقضى به عمر ( 4 ) م - وزاد الشافعي : فقال عمر رضي الله عنه
لو لم نسمع هذا لقضينا فيه بغير هذا . وفي لفظ : إن كدنا أن نقضي في مثل هذا برأينا .
قال ابن حجر في الإصابة 2 ص 259 : أخرجه أحمد وأصحاب السنن بإسناد صحيح
من طريق طاوس عن ابن عباس ) :
قال الأميني : ما أحوج الخليفة إلى العقل المنفصل في كل قضية حتى أنه يركن
إلى مثل المغيرة أزنى ثقيف وأكذبها في شريعة إلهية ؟ وهو لم يجز شهادة المغيرة للعباس
هامش
( 1 ) صحيح البخاري كتاب الديات باب جنين المرأة ، صحيح مسلم 2 ص 41 ، سنن أبي
داود 2 ص 255 ، مسند أحمد 4 ص 244 ، 253 ، سنن البيهقي 8 ص 114 ، تذكرة الحفاظ
1 ص 7 .
( 2 ) صحيح البخاري كتاب الديات باب جنين المرأة ، السنن الكبرى للبيهقي 8 ص 114 ،
115 .
( 3 ) سنن أبي داود 2 ص 256 .
( 4 ) كتاب الرسالة للشافعي ص 113 ، اختلاف الحديث له في هامش كتاب الأم 7 ص 20
عمدة القاري 5 ص 410 ، تهذيب التهذيب 3 ص 36 .