واحد وأربعين ومائة باب ، وجعل كل باب في فن من فنون الشعر وسماه : درة
التاج في شعر ابن الحجاج ( 1 ) وهي محفوظة في باريس رقم 5913 وبها مقدمة لابن
الخشاب النحوي .
وللشريف الرضي انتخاب ما استجوده من شعره سماه [ الحسن من شعر الحسين ] ( 2 )
ورتبه على الحروف ، وكان ذلك في حياة المترجم ، وله في ذلك شعر يوجد في المجلد
الأخير من ديوانه وهو قوله :
أتعرف شعري إلى من ضوي * فأضحى على ملكه يحتوي ؟ !
إلى البدر حسنا إلى سيدي * الشريف أبي الحسن الموسوي
إلى من أعوذه كلما * تلقيته بالعزيز القوي
فتى كنت مسخا بشعري السخيف * وقد ردني خلقا سوي
تأملته وهو طورا يصح * وطورا بصحته يلتوي 5
فميز معوجه والردي * فيه من الجيد المستوي
وصحح أوزانه بالعروض * وقرر فيه حروف الروي
وأرشده لطريق السداد * فأصلح شيطان شعري الغوي
وبين موقع كف الصناع * في نسج ديباجه الخسروي
فأقسم بالله والشيخ في * اليمين على الحنث لا ينطوي 10
لو أن زرادشت أصغى له * لأزرى على المنطق الفهلوي
وصادف زرع كلامي البليغ * فيه شديد الظما قد ذوي
فما زال يسقيه ماء الطرا * وماء البشاشة حتى روي
فلا زال يحيى وقلب الحسود * بالغيظ من سيدي مكتوي
له كبد فوق حمر الغضا * على النار مطروحة تشتوي 15
قال الثعالبي . إن ديوان شعره لا تنحط قيمته عن ستين دينارا لتنافسهم في
ملحه ووفور رغبتهم فيه وقال : وديوان شعره أسير في الآفاق من الأمثال ، وأسرى
هامش
( 1 ) راجع معجم الأدباء ، تاريخ ابن خلكان ، مرآة الجنان ، كشف الظنون .
( 2 ) في دائرة المعارف الإسلامية : إنه أسماه ( التنظيف من السخيف ) .