10 فقلت : إن أمير المؤمنين بغى * على معاوية في يوم صفين
وإن قتل الحسين السبط قام به * في الله عزم إمام غير موهون
فلا ابن مرجانة فيه بمحتقب ( 1 ) * إثم المسيئ ولا شمر بملعون
وإن أجر ابن سعد في استباحة * آل النبوة أجر غير ممنون
هذا وعدت إلى عثمان تندبه * بكل شعر ضعيف اللفظ ملحون
15 فصرت بالطعن من هذا الطريق إلى * ما ليس يخفى على البله المجانين
وقلت : أفضل من يوم ( الغدير ) إذا * صحت روايته يوم الشعانين
ويوم عيدك عاشوراء تعدله * ما يستعد النصارى للقرابين
تأتي بيوتكم فيه العجوز وهل * ذكر العجوز سوى وحي الشياطين ؟ !
عاندت ربك مغترا بنقمته * وبأس ربك بأس غير مأمون
فقال : كن أنت قردا في استه ذنب * وأمر ربك بين الكاف والنون
وقال : كن لي فتى تعلو مراتبه * عند الملوك وفي دور السلاطين
والله قد مسخ الأدوار قبلك في * زمان موسى وفي أيام هارون
بدون ذنبك فالحق عندهم بهم * ودع لحاقك بي إن كنت تنويني
[ القصيدة 58 بيتا ]
وله من قصيدة قوله :
بالمصطفى وبصهره * ووصيه يوم ( الغدير )
* ( الشاعر ) *
أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحجاج النيلي البغدادي ،
أحد العمد والأعيان من علماء الطايفة ، وعبقري من عباقرة حملة العلم والأدب ،
وقد عده صاحب [ رياض العلماء ] من كبراء العلماء كما عده ابن خلكان وأبو الفدا من
كبار الشيعة ، والحموي في [ معجم أدبائه ] من كبار شعراء الشيعة ، وآخر من
فحول الكتاب ، فالشعر كان أحد فنونه ، كما أن الكتابة إحدى محاسنه الجمة ،
هامش
( 1 ) احتقب الإثم : جمعه .