تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
تقوى نوح ، وحلما يشبه حلم إبراهيم ، وهيبة تشبه هيبة موسى ، وعبادة تشبه عبادة عيسى ، وفي هذا تصريح لعلي بعلمه وتقواه وحلمه وهيبته وعبادته ، وتعلو هذه الصفات إلى أوج العلا حيث شبهها بهؤلاء الأنبياء المرسلين من الصفات المذكورة والمناقب المعدودة . 6 - عز الدين ابن أبي الحديد المتوفى 655 قال في ( شرح نهج البلاغة ) ج 2 ص 236 : روى المحدثون عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من أراد أن ينظر إلى نوح في عزته ، وموسى في علمه ، وعيسى في ورعه فلينظر إلى علي بن أبي طالب . ورواه في ج 2 ص 449 من طريق أحمد والبيهقي نقلا عن مسند الأول وصحيح الثاني بلفظ : من أراد أن ينظر في عزمه ، وإلى آدم في علمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في فطنته ، وإلى عيسى في زهده ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب . 7 - الحافظ أبو عبد الله الكنجي الشافعي المتوفى 658 ، أخرجه في ( كفاية الطالب ) ص 45 بإسناده عن ابن عباس قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله جالس في جماعة من أصحابه إذ أقبل علي عليه السلام فلما بصر به رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من أراد منكم أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في حكمته ، وإلى إبراهيم في حلمه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب . ثم قال : قلت : تشبيهه لعلي بآدم في علمه لأن الله علم آدم صفة كل شئ كما قال عز وجل : وعلم آدم الأسماء كلها . فما من شئ ولا حادثة إلا وعند علي فيها علم وله في استنباط معناها فهم . وشبهه بنوح في حكمته . وفي رواية : في حكمه . وكأنه أصح لأن عليا كان شديدا على الكافرين رؤوفا بالمؤمنين كما وصفه الله تعالى في القرآن بقوله : والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم . وأخبر الله عز وجل عن شدة نوح على الكافرين بقوله : رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا . وشبهه في الحلم بإبراهيم خليل الرحمن كما وصفه عز وجل بقوله : إن إبراهيم لأواه حليم . فكان متخلقا بأخلاق الأنبياء متصفا بصفات الأصفياء . 8 - الحافظ أبو العباس محب الدين الطبري المتوفى 694 رواه في ( الرياض