ويصف أشياء كثيرة فيها ، وكان يكثر عند والدي ويطيل المقام عنده وكنت أراه
عنده وأنا صبي بالأهواز ، وله إليه مراسلات وله فيه مدح كثير كنت جمعتها فضاعت
أيام دخول ابن أبي ليلى الأهواز ونهب [ روزناماتها ] ( 1 ) وكان منها قصيدة بخطه عندي
يقول فيها :
لو قيل للجود : من مولاك قال : نعم * عبد المجيد المغيرة بن بشران
وأذكر له من قصيدة أخرى :
يا من أطال يدي إذ هاضني زمني * وصرت في المصر مجفوا ومطرحا
أنقذتني من أناس عند دينهم * قتل الأديب إذا ما علمه اتضحا
لقي المفجع ثعلبا وأخذ عنه وعن غيره ، وكان بينه وبين ابن دريد مهاجاة كما
في ( فهرست ) ابن النديم ، و ( الوافي بالوفيات ) للصفدي ، ويقوى القول ما في ( مروج
الذهب ) من أنه صاحب الباهلي المصري الذي كان يناقض ابن دريد . غير أن الثعالبي
ذكر في ( اليتيمة ) أنه صاحب ابن دريد ، وقام مقامه في التأليف والاملاء . ولعلهما كانتا
في وقتين من أمد تعاصرهما .
يروي عنه أبو عبد الله الحسين بن خالويه . وأبو القاسم الحسن بن بشير بن يحيى .
وأبو بكر الدوري . وكان ينادم ويعاشر من أبي القاسم نصر بن أحمد البصري الخبزأرزي
الشاعر المجيد المتوفى 327 ، وأبي الحسين محمد بن محمد المعروف بابن لنكك البصري
النحوي ، وأبي عبد الله الأكفائي الشاعر البصري .
آثاره القيمة
1 - كتاب المنقذ من الإيمان . قال الصفدي في ( الوافي بالوفيات ) 130 : يشبه
كتاب ( الملاحن ) لابن دريد وهو أجود منه . ينقل عنه السيوطي في شرح المعنى
فوائد أدبية .
2 - كتاب قصيدته في أهل البيت عليهم السلام .
3 - كتاب الترجمان في معاني الشعر . يحتوي على ثلاثة عشر حدا وهي : حد
هامش
( 1 ) جمع ( روزنامة ) فارسية ، يعني : الجريدة اليومية .