ووقعت المشابهة بين المرتضى وبين موسى الكليم عليه السلام بثمانية أشياء : أولها :
الصلابة والشدة . والثاني : بالمحاجة والدعوة . والثالث : بالعصا والقوة . والرابع :
بشرح الصدر والفسحة . والخامس : بالأخوة والقربة . والسادس : بالود والمحبة .
والسابع : بالأذى والمحنة . والثامن : بميراث الملك والإمرة . وبين وجه التشبيه
فيها ثم قال :
ووقعت المشابهة بين المرتضى وبين داود بثمانية أشياء : أولها : بالعلم والحكمة .
والثاني : بالتقوى على إخوانه في صغر سنه . والثالث : بالمبارزة لقتل جالوت . والرابع :
بالقدر معه من طالوت إلى أن أورثه الله ملكه . والخامس : بإلانة الحديد له . والسادس :
بتسبيح الجوامد معه . والسابع : بالولد الصالح . والثامن : بفصل الخطاب . وقال بعد
بيان المشابهة فيها :
ووقعت المشابهة بين المرتضى وبين سليمان بثمانية أشياء : أولها : بالفتنة والابتلاء
في نفسه . والثاني : بتسليط الجسد على كرسيه . والثالث : بتلقين الله إياه في صغره
بما استحق به الخلافة . والرابع : برد الشمس لأجله بعد المغيب . والخامس : بتسخير
الهوى والريح له . والسادس : بتسخير الجن له . والسابع : بعلمه منطق الطير والجوامد
وكلامه إياه . والثامن : بالمغفرة ورفع الحساب عنه . ثم بين وجه التشبيه فقال :
ووقعت المشابهة بين المرتضى عليه السلام وبين أيوب بثمانية أشياء : أحدها : بالبلايا
في بدنه . والثاني : بالبلايا في ولده . والثالث : بالبلايا في ماله . والرابع : بالصبر على
الشدايد . والخامس : بخروج الجميع عليه . والسادس : بشماتة الأعداء . والسابع :
بالدعاء لله تعالى فيما بين ذلك وترك التواني فيها . والثامن : بالوفاء للنذر والاجتناب
عن الحنث . وقال بعد بيان وجه المشابهة فيها :
ووقعت المشابهة بين المرتضى وبين يحيى بن زكريا بثمانية أشياء : أولها :
بالحفظ والعصمة . والثاني : بالكتاب والحكمة . والثالث : بالتسليم والتحية .
والرابع : ببر الوالدين . والخامس : بالقتل والشهادة لأجل مرأة مفسدة . والسادس :
بشدة الغضب والنقمة من الله تعالى على قتله . والسابع : بالخوف والمراقبة . والثامن
بفقد السمي والنظر له في التسمية . ثم قال بعد بسط الكلام حول التشبيه فيها :
الغدير — صفحة 357
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٥٧