* ( الشاعر ) *
أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله ( 1 ) الكاتب النحوي المصري الملقب
بالمفجع . أوحدي من رجالات العلم والحديث ، وواسطة العقد بين أئمة اللغة والأدب ،
وبيت القصيد في صاغة القريض ، ومن المعدودين من أصحابنا الإمامية ، مدحوه بحسن
العقيدة ، وسلامة المذهب ، وسداد الرأي ، وكان كل جنوحه إلى أئمة أهل البيت
عليهم السلام ، وقد أكثر في شعره من الثناء عليهم ، والتفجع لما انتابهم من المصائب
والفوادح ، فلم يزل على ذلك حتى لقبه مناوئوه المتنابزون بالألقاب ب [ المفجع ]
وإليه يوعز بقوله : إن يكن ؟ ؟ قيل لي : المفجع نبزا * فلعمري أنا المفجع هما
ثم صار لقبا له حتى عند أوليائه لذلك السبب المذكور كما قاله النجاشي والعلامة :
ولبيت قاله كما في ( معجم الشعراء ) للمرزباني ص 464 ، وكأنه يريد البيت المذكور .
ثم أن المصرح به في معجمي الشعراء والأدباء للمرزباني والحموي ، والوافي
بالوفيات للصفدي : إن المترجم من المكثرين من الشعر ، وذكر ابن النديم أن شعره في
مائة ورقة ، ويؤكده ما قاله النجاشي والعلامة من أن له شعرا كثيرا في أهل البيت عليهم
السلام ، وهو الذي يعطيه وصفهم له من أنه كان كاتبا شاعرا بصيرا بالغريب كما في
( مروج الذهب ) ، ومن أنه من وجوه أهل اللغة والأدب ، وقال أبو محمد ابن بشران : ( 2 )
كان شاعر البصرة وأديبها ، وكان يجلس في الجامع بالبصرة فيكتب عنه ويقرأ عليه الشعر
واللغة والمصنفات وشعره مشهور ، وكان أبو عبد الله الأكفاني راويته ، وكتب لي
بخطه من مليح شعره شيئا كثيرا ، وشعره كثير حسن ، وله في جماعة من كبار أهل
الأهواز مدائح كثيرة وأهاج ، وله قصيدة في أبي عبد الله ابن درستويه يرثيه فيها وهو
حي يقول فيها ويلقبه بدهن الآجر .
مات دهن الآحر فاخضرت الأرض * وكادت جبالها لا تزول
هامش
( 1 ) عبيد الله في معجم الأدباء .
( 2 ) حكاه الحموي في معجم الأدباء عن تاريخه ونحن نذكره ملخصا .