تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
هل أتى ] بإسناده من طريق الحافظ عبيد الله بن موسى العبسي عن أبي الحمراء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في بطشه فلينظر إلى علي بن أبي طالب . وبإسناد آخر من طريق الحافظ العبسي أيضا وزاد : وإلى يحيى بن زكريا في زهده . وأخرج بإسناد ثالث بلفظ أقصر من المذكور . ثم قال : أما آدم عليه السلام فإنه وقعت المشابهة بين المرتضى وبينه بعشرة أشياء : أولها : بالخلق والطينة . والثاني : بالمكث والمدة . والثالث : بالصحابة والزوجة . والرابع : بالتزويج والخلعة . والخامس : بالعلم والحكمة . والسادس : بالذهن والفطنة . والسابع : بالأمر والخلافة . والثامن : بالأعداء والمخالفة . والتاسع : بالوفاء والوصية . والعاشر : بالأولاد والعترة . ثم بسط القول في وجه هذه كلها فقال : ووقعت المشابهة بين المرتضى وبين نوح بثمانية أشياء : أولها : بالفهم : والثاني : بالدعوة . والثالث : بالإجابة . والرابع : بالسفينة . والخامس : بالبركة . والسادس : بالسلام . والسابع : بالشكر . والثامن : بالإهلاك . ثم بين وجه الشبه في هذه كلها إلى أن قال : ووقعت المشابهة بين المرتضى وبين إبراهيم الخليل بثمانية أشياء : أولها : بالوفاء . والثاني : بالوقاية . والثالث : بمناظرته أباه وقومه . والرابع : بإهلاك الأصنام بيمينه . والخامس : ببشارة الله إياه بالولدين اللذين هما من أصول أنساب الأنبياء عليهم السلام . والسادس : باختلاف أحوال ذريته من بين محسن وظالم . والسابع : بابتلاء الله تعالى إياه بالنفس والولد والمال . والثامن : بتسمية الله إياه خليلا حتى لم يؤثر شيئا عليه . ثم فصل وجه الشبه فيها إلى أن قال : ووقعت المشابهة بين المرتضى وبين يوسف الصديق بثمانية أشياء : أولها : بالعلم والحكمة في صغره . والثاني : بحسد الأخوة له . والثالث : بنكثهم العهود فيه . والرابع بالجمع له بين العلم والملك في كبره . والخامس : بالوقوف على تأويل الأحاديث . والسادس : بالكرم والتجاوز عن إخوته . والسابع : بالعفو عنهم وقت القدرة عليهم . والثامن : بتحويل الديار . ثم قال بعد بيان وجه الشبه فيها :