هل أتى ] بإسناده من طريق الحافظ عبيد الله بن موسى العبسي عن أبي الحمراء قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى
إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في بطشه فلينظر إلى علي بن أبي طالب . وبإسناد آخر
من طريق الحافظ العبسي أيضا وزاد : وإلى يحيى بن زكريا في زهده . وأخرج بإسناد
ثالث بلفظ أقصر من المذكور . ثم قال :
أما آدم عليه السلام فإنه وقعت المشابهة بين المرتضى وبينه بعشرة أشياء : أولها :
بالخلق والطينة . والثاني : بالمكث والمدة . والثالث : بالصحابة والزوجة . والرابع :
بالتزويج والخلعة . والخامس : بالعلم والحكمة . والسادس : بالذهن والفطنة .
والسابع : بالأمر والخلافة . والثامن : بالأعداء والمخالفة . والتاسع : بالوفاء والوصية .
والعاشر : بالأولاد والعترة . ثم بسط القول في وجه هذه كلها فقال :
ووقعت المشابهة بين المرتضى وبين نوح بثمانية أشياء : أولها : بالفهم : والثاني :
بالدعوة . والثالث : بالإجابة . والرابع : بالسفينة . والخامس : بالبركة . والسادس :
بالسلام . والسابع : بالشكر . والثامن : بالإهلاك . ثم بين وجه الشبه في هذه كلها
إلى أن قال :
ووقعت المشابهة بين المرتضى وبين إبراهيم الخليل بثمانية أشياء : أولها : بالوفاء .
والثاني : بالوقاية . والثالث : بمناظرته أباه وقومه . والرابع : بإهلاك الأصنام بيمينه .
والخامس : ببشارة الله إياه بالولدين اللذين هما من أصول أنساب الأنبياء عليهم السلام .
والسادس : باختلاف أحوال ذريته من بين محسن وظالم . والسابع : بابتلاء الله تعالى
إياه بالنفس والولد والمال . والثامن : بتسمية الله إياه خليلا حتى لم يؤثر شيئا عليه .
ثم فصل وجه الشبه فيها إلى أن قال :
ووقعت المشابهة بين المرتضى وبين يوسف الصديق بثمانية أشياء : أولها : بالعلم
والحكمة في صغره . والثاني : بحسد الأخوة له . والثالث : بنكثهم العهود فيه . والرابع
بالجمع له بين العلم والملك في كبره . والخامس : بالوقوف على تأويل الأحاديث .
والسادس : بالكرم والتجاوز عن إخوته . والسابع : بالعفو عنهم وقت القدرة عليهم .
والثامن : بتحويل الديار . ثم قال بعد بيان وجه الشبه فيها :
الغدير — صفحة 356
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٥٦