تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ووقعت المشابهة بين المرتضى وبين عيسى بثمانية أشياء : أولها : بالاذعان لله الكبير المتعال . والثاني : بعلمه بالكتاب طفلا ولم يبلغ مبلغ الرجال . والثالث : بعلمه بالكتابة والخطابة . والرابع : بهلاك الفريقين فيه من أهل الضلال . والخامس : بالزهد في الدنيا . والسادس : بالكرم والافضال . والسابع : بالإخبار عن الكواين في الاستقبال . والثامن : بالكفائة . ثم بين وجه الشبه فيها : وهذا الكتاب من أنفس كتب العامة فيه آيات العلم وبينات العبقرية ، وقد شغل القوم عن نشر مثل هذه النفايس بالتافهات المزخرفة . 4 - أخرج أخطب الخطباء الخوارزمي المالكي المتوفى 568 بإسناده في ( المناقب ) ص 49 من طريق البيهقي عن أبي الحمراء بلفظ : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى يحيى بن زكريا في زهده ، وإلى موسى بن عمران في بطشه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب . وأخرج في ص 39 بإسناده من طريق ابن مردويه عن الحارث الأعور صاحب راية علي بن أبي طالب قال : بلغنا إن النبي صلى الله عليه وآله كان في جمع من أصحابه فقال : أريكم آدم في علمه ، ونوحا في فهمه ، وإبراهيم في حكمته . فلم يكن بأسرع من أن طلع علي عليه السلام فقال أبو بكر : يا رسول الله ؟ أقست رجلا بثلاثة من الرسل ؟ ! بخ بخ لهذا الرجل ، من هو يا رسول الله ؟ قال النبي : أو لا تعرفه يا أبا بكر ؟ قال : الله ورسوله أعلم . قال : هو أبو الحسن علي بن أبي طالب . فقال أبو بكر : بخ بخ لك يا أبا الحسن ؟ وأين مثلك يا أبا الحسن ؟ . وروى في ص 245 بإسناده بلفظ : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه . وإلى موسى في شدته . وإلى عيسى في زهده ، فلينظر إلى هذا المقبل ، فأقبل علي . وذكره : 5 - أبو سالم كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي المتوفى 652 رواه في ( مطالب السئول ) نقلا عن كتاب ( فضايل الصحابة ) للبيهقي بلفظ ؟ من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في عبادته فلينظر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم قال : فقد أثبت النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بهذا الحديث علما يشبه علم آدم ، وتقوى تشبه