تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الملأ إلا باسم الدين الاجتماعي ، فيهم كل إسلامي يحمل بين جنبيه عاطفة دينية أن يدافع عن شرف نحلته ، وكيان ملته ، مهما وجد هناك زلة في رأي ، أو خطأ في فكرة ، ولا يسعه أن يفرق بين باءة وأخرى ، أو يخص نفسه بحكومة دون غيرها [ إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآبائكم ] بل الأرض كلها بيئة المسلم الصادق والاسلام حكومته ، وهو يعيش تحت راية الحق ، وتوحيد الكلمة ضالته ، وصدق الإخاء شعاره أينما كان وحيثما كان . هذا شأن الأفراد وكيف بالحكومات العزيزة الإسلامية ؟ التي هي شعب تلك الحكومة العالمية الكبرى ، ومفردات ذلك الجمع الصحيح ، ومقطعات حروف تلك الكلمة الواحدة ، كلمة الصدق والعدل ، كلمة الاخلاص والتوحيد ، كلمة العز والشرف ، كلمة الرقي والتقدم . فأنى يسوغ لحكومة مصر العزيزة أن ترخص لنشر هذه الكتب في بلادها ؟ وتشوه سمعتها في أرجاء الدنيا ؟ وهي ثغر الاسلام المستحكم من أول يومه ، وهي مدرسة الشرق المؤسسة تحت راية الحق بيد رجال العلم والدين . أليس عارا على مصر بعد ما مضت عليها قرون متطاولة بحسن السمعة أن تعرف في العالم بأناس دجالين ، وكتاب مستأجرين ، وأقلام مسمومة ، وأن يقال : إن فقيهها موسى جار الله ، وعالمها القصيمي ، ومصلحها أحمد أمين ، وعضو مؤتمرها محمد رشيد رضا ، ودكتورها طه حسين ، ومؤرخها الخضري ، وأستاذ علوم اجتماعها محمد ثابت ، وشاعرها عبد الظاهر أبو السمح . أليس عارا على مصر أن يتملج ويتلمظ بشرفها الدخلاء من ابن نجد ودمشق فيؤلف أحدهم كتابا في الرد على الإمامية ويسميه [ الصراع بين الاسلام والوثنية ] ويأتي آخر يقرظه بشعره لا بشعوره ويعرف الشيعة الإمامية بقوله : ويحمل قلبهم بغضا شنيعا * لخير الخلق ليس له دفاع يقولون : الأمين حبا بوحي * وخان . وما لهم عن ذا ارتداع فهل في الأرض كفر بعد هذا ؟ * ولمن يهوى متاع فما للقوم دين أو حياء * بحسبهم من الخزي [ الصراع ]
الغدير — صفحة 335 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)