تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فواجب المسلم الصادق في دعواه الحافظ على شرفه وعز نحلته ، رفض أمثال هذه الكتب المبهرجة ، ولفظها بلسان الحقيقة ، والكف عن اقتنائها وقرائتها ، والتجنب عن الاعتقاد والتصديق بما فيها ، والبعد عن الأخذ والبخوع بما بين دفوفه ، والإخبات إلى ما فيها قبل أن يعرضها إلى نظارة التنقيب ، وصيارفة النقد والاصلاح ، أو النظر إليها بعين التنقيب وإردافها بالرد والمناقشة فيها إن كان من أهلها . وإن فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا وأشد تثبيتا . وواجب رجال الدعاية والنشر في الحكومات الإسلامية عرض كل تأليف مذهبي حول أي فرقة من فرق الاسلام إلى أصولها ومبادئها الصحيحة المؤلفة بيد رجالها ومشايخها ، والمنع عما يضادها ويخالفها ، إذ هم عيون الأمة على ودايع العلم والدين ، وحفظة ناموس الاسلام ، وحرسة عرى العروبة ، إن عقلوا صالحهم ، وعليهم قطع جذوم الفساد قبل أن يؤجج المفسد نار الشحناء في الملأ ثم يعتذر بعدم الاطلاع وقلة المصادر عنده كما فعل أحمد أمين [ بعد نشر كتابه فجر الاسلام ] في ملأ من قومه ، والانسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ، ولا عذر لأي أحد في القعود عن واجبه الديني الاجتماعي . ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون . ونحن نرحب بكتاب كل مذهب وتأليف كل ملة ألف بيد الصدق والأمانة ، بيد الثقة والرزانة ، بيد التحقيق والتنقيب ، بيد العدل والانصاف ، بيد الحب والإخاء بيد أدب العلم والدين ، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ذلك يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ذلكم أزكى لكم وأطهر . سورة البقرة : 232
الغدير — صفحة 338 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)