تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
فرد منها أي ضرر وخسارة بمثل قوله : كلما . صوابه : كل ما . شرع . صوابه : شرح . شيخنا . صوابه : شيخا . مرحبا بهذا الحرص والاستكناه في الاصلاح والتغاضي عن تلكم الكوارث ، مرحبا بكلاءة ناموس لغة العرب والصفح عن دينه وصالح ملته ، مرحبا بهذه العاطفة المصلحة لتأليف مشايخ الشيعة ، والتحامل عليهم بذلك السباب المقذع ، مرحبا مرحبا مرحبا . لم لم يرق أمثال هذا النابه النيقد أن يأخذ بميزان القسط ، وقانون العدل ، وناموس النصفة ، وشرعة الحق ، وواجب الخدمة للمجتمع ، ويلفت مؤلف مصره العزيزة إلى تلكم الهفوات المخزية في تلكم التآليف التي هي سلسلة بلاء ، وحلقات شقاء تنتهي إلى هلاك الأمة ودمارها ، وتجر عليها كل سوءة ، وتسفها إلى حضيض التعاسة ؟ . وإن تعجب فعجب نشر هذه الكتب في العراق وهي تمس بكرامة ناموسها بعد ناموس الاسلام المقدس ورجالها بعد أحياء ، وشعبها بعد نابغ ، وشعورها بعد حي ، ودينها بعد مستقر ، وغيرة العرب بعد هي هي ، وشهامة الشبيبة بعد لم تهرم ، وجلادة الشيوخ بعد لم تضعف ، وأزمة حكومتها بعد بيد آل هاشم . يعز على أم العراق أن تسمع أذنها واعية أن في فنادق النجف وسيط يعرض جمعا من فتياتها إلى الوافد لينتقي منهن وفتاتها تتزوج مرات في الليلة الواحدة ( 1 ) كيف تسمع أذن العراق نداء أن النجفيين هم الدجالون والضالون المضلون قد تزيوا بزي المسلمين وشاركوهم في كثير من الشعاير ؟ - إلى آخر ما لا يصلح ذكره - وقبل هذه كلها تلك الصرخة التي تمس بكرامة رجالات البيت الهاشمي ( 2 ) أيحسب عراقي حاس أن في طي هذه الكتب صلاحا لمجتمع العراق ؟ أو حياة لروح أبناءها ؟ أو درس أخلاق لأمتها ؟ أو رقيا وتقدما لشعبها ؟ أو ثقافة رجالها ؟ أو علما لطلابها ؟ أو أدبا لكتابها ؟ أو دينا لمسلميها ؟ أو مادة لمثريها ؟ أو لها دخل في سياسة حكومتها الإسلامية المحبوبة ؟ .
هامش
( 1 ) راجع الجولة في ربوع الشرق الأدنى ص 112 . ( 2 ) راجع السنة والشيعة ص 48 .