القصص الروائية ، فلم تعطنا خبرا بشئ من هذه المفتريات ، ولا دلنا أصحابنا إلى
شئ من ذلك ، وإنما قدمناها وإياهم بالتفتيش والسؤال بعد اليأس عن العلماء
وكتبهم ، فإنهم يجلون كما أن كتبهم تجل عن الإشادة بالمخازي والأكاذيب ، وليت
[ السائح ] ذكر عالما من أولئك العلماء الذين شافهوه بذلك الخيال ، أو ذكر طرقهم إلى
آرائهم ، أو ذكر الليلة التي أوحاه إليه شيطانه فيها ، لكنه لم يفعل كل ذلك تحفظا على
ناموس شيطانه ، فقال ولم يخجل .
من أين تخجل أوجه أموية * سكبت بلذات الفجور حيائها ؟ !
2 - قال : هي [ النجف ] مقر أول خليفة للنبي صلى الله عليه وسلم ، وفي زعم بعضهم ( يعني
الشيعة ) هي مقر من كان أحق بالرسالة من النبي نفسه 104 .
ج - ليس في الشيعة قديما وحديثا من يزعم أن أمير المؤمنين أحق بالرسالة
من النبي وإنما هو إفك مفترى اختلقه أضداد الشيعة تشويها لسمعتها ، ولذلك لا تجد
في أي من كتبهم ، ولا يؤثر عن أي منهم إيعازا إلى هذه الشائنة فضلا عن التصريح .
3 - قال : قتل علي بيد ابن ملجم - بايع الناس الحسن بن علي وكان معاوية
قد بويع في الشام فزحف لقتال الحسن ، وتأهب الحسن ، للقتال في العراق ، ولكن
ثار عليه جنوده وانفضوا من حوله ، فهادن معاوية وتنازل عن الخلافة وفر وقتل ،
ثم بايع الجميع معاوية إلا الخوارج والشيعة [ شيعة آل البيت أو آل علي ] وقد اجتمعوا
حول الحسين بن علي في مكة فقتله جنود معاوية في كربلا هو وأفراد أسرته وأتباعه
جميعا إلا ابن واحد للحسين أمكنه الهرب ص 110 .
ج - هذا معرفة الرجل بالتاريخ الاسلامي وهو أستاذ العلوم الاجتماعية في
مدرسة القبة الثانوية بالقاهرة ، ولا أحسب أن المقام يستدعي ترسلا في تصحيح
أغلاطه التاريخية ، وإنما أثبتناه في هذا المقام لإيقاف القارئ على مقدار علمه ، ولكنني
أتمنى أن سائلا يسائله عن الموجب للكتابة فيما لا يعلم ، أهو بترجيح من طبيب ؟ أم
تحبيذ من مهندس ؟ أم إشارة من سياسي ، أم أن الرعونة حدته إلى ذلك ؟ وهو يحسب
أنه يحسن صنعا ، ونحن لا نقابله هنا إلا بالسلام كما قال سبحانه تعالى : وإذا خاطبهم
الجاهلون قالوا سلاما .
الغدير — صفحة 312
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣١٢