تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
6 - قال : فهم ( يعني الإيرانيين ) يبغضون أهل العراق ويطمحون إلى تملك بلادهم يوما ، وهم جميعا يمقتون العرب المقت كله ، ويتبرأون منهم ويقولون بأن العرب رغم أنهم أدخلوا الاسلام في بلادهم واحتلوها طويلا فإن فارس حافظت على شخصيتها ولغتها ، وهم ينظرون إلى العرب نظرة احتقار ويفاخرون بأنهم من أصل آري لا سامي ص 136 . ج - لا أحسب وأيمن الله إلا أن هذا الرجل يريد تفريق كلمة المسلمين ، وتفخيذ أمة عن أمة بأباطيله ، والواقف على ما بين العراقيين والإيرانيين - من الجوار وحقوقه المتبادلة بين الأمتين ، واختلاف كل منهما إلى بلاد الأخرى ، ونزول الإيراني ضيفا عند العراقي وعكسه كالنازل في أهله ، وما يجري هنالك من الحفاوة والتبجيل ، وما جمع بينهما من الوحدة الدينية والجامعة المذهبية إلى غيرهما من أواصر الألفة والوداد ، ونظر الإيراني إلى كل عراقي يرد بلاده من المشاهد المقدسة نظر تقديس وإكبار ، فلا يستقبله إلا بالمصافحة والمعانقة والتقبيل ، وما يقدسه كل مسلم وفيهم الإيرانيون من لغة الضاد بما أنها لغة كتابهم العزيز جد عليم بأن الرجل أكذب ناهض لشق عصى المسلمين ، ولعمري لم تسمع أذني ولا أذن أحد غيري تلك المفاخرة التافهة من أي إيراني عاقل . 7 - قال : السيارات الكبيرة تمر تباعا ( بين طهران وخراسان ) ذهابا ورجعة في كثرة هائلة كلها تحمل جماهير الحجاج ، ويقولون : بأن هذا الخط على وعورته أكثر البلاد حركة في نقل المسافرين لأن مشهد خير لديهم من مكة المكرمة تغنيهم عن بيت الله الحرام في زعمهم 152 . وقال ص 162 : والذي شجع الفرس على اتخاذ مشهد كعبة مقدسة الشاه عباس أكبر الصفويين ، هناك صرف قومه عن زيارة مكة المكرمة لكراهتهم للعرب . ولكي يوفر على قومه ما كانوا ينفقون من أموال طائلة في بلاد يكرهونها ، وكثير من الحجاج كانوا من السراة ، فاتخذ مشهد كعبة وجه إليها الشعب ، ولكي يزيدها قدسية حج إليها بنفسه ماشيا على قدميه مسافة تفوق 1200 كيلو متر فتحول إليها الناس جميعا ، ويندر من يزور الحجاز اليوم ، وهم يحترمون كلمة ( مشهدي ) عن كلمة [ حجي ]