11 ، 12 ، 13
فجر الاسلام . ضحى الاسلام . ظهر الاسلام
هذه الكتب ألفها الأستاذ أحمد أمين المصري لغاية هو أدرى بها ، ونحن
أيضا لا يفوتنا عرفانها ، وهذه الأسماء الفخمة لا تغر الباحث النابه مهما وقف على ما
في طيها من التافهات والمخازي ، فهي كاسمه [ الأمين ] لا تطابق المسمى ، وأيم الله
إنه لو كان أمينا لكان يتحفظ على ناموس العلم والدين والكتاب والسنة ، وكف
القلم عن توسيد تلك الصحائف السوداء ، ولم يكن يشوه سمعة الاسلام المقدس قبل
سمعة مصره العزيزة بلسانه اللسابة السلاقة ، وكان لم يتبع الهوى فيضل عن السبيل ،
ولم يطمس الحقايق ولم يظهرها للناس بغير صورها الحقيقية المبهجة ، ولم يحرف
الكلم عن مواضعها ، ولم يقذف أمة كبيرة بنسب مفتعلة ، ولم يتقول عليهم بما يدنس
ذيل قدسهم .
كما أن تآليفه هذه لو كانت إسلامية [ كما توهمها أسمائها ] لما كانت مشحونة
بالضلال والإفك وقول الزور ، ولما بعدت عن أدب الاسلام ، عن أدب العلم ، عن أدب
العفة ، عن أدب الإخاء الذي جاء به القرآن ، فالاسلام الذي جاء به أمين القرن العشرين
( لا القرن الرابع عشر ) يضاد نداء القرآن البليغ ، نداء الاسلام الذي صدع به أمين
وحي الله في القرن الأول الهجري ، فإن كان الاسلام هذا كتابه وهذا أمينه ؟
فعلى الاسلام السلام ، وإن كان الجامع المصري الأزهر هذا علمه وهذا عالمه ؟ فعليه العفا .
وقد نوه غير واحد من محققي الإمامية ( 1 ) بما فيها من البهرجة والباطل في تآليفهم
القيمة ، وفي [ تحت راية الحق ( 2 ) ] غنى وكفاية لمريد الحق ، وإلى الله المشتكى .
بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج
ق 5 .
هامش
( 1 ) كالحجج الفطاحل السيد شرف الدين ، والسيد الأمين ، وشيخنا كاشف الغطاء .
( 2 ) تأليف العلامة الشيخ عبد الله السبيتي .