تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
14 - الجولة في ربوع الشرق الأدنى تأليف محمد ثابت المصري مدرس أول العلوم الاجتماعية بمدرسة القبة الثانوية . الناموس المطرد في السياح أن أكثر ما يتحرى مشاهدته في البلاد والأصقاع يكون ملائما لما انطبعت عليه نفسيته ، ولذلك تراهم مختلفين في النزعات ، فصاحب رحلة يكاد أن لا يذكر فيها سوى ما تلقاه من العلماء والأدباء ، وآخر تجد فيه نزوعا إلى الساسة ونظرياتهم ، وثالث يبغي وصف البقاع من ناحية المعيشة والاقتصاد والهواء الطلق والماء العذب النمير وفواكه مما يشتهون ، وعارف يذكر بدايع الصنع وإتقان حكمة الباري سبحانه من مشهوداته ، وهناك ماجن لا يروقه إلا الشهوات والمخازي ، فيصف المواخير ، ويلم بحانات الخمور ، ويحدث عن المومسات ، وأفاك أثيم يمين في أكثر ما يحدث ، ويدنس بفاحش القول ساحة قدس من لم يحسن قراه ، وإن صاحب هذه الرحلة [ الجولة ] من القسمين الأخيرين ، وكان الحري بنا أن نشطب على اسمه وعلى رحلته بقلم عريض لكنا نلمس القارئ ما ادعيناه فيه بطفيف مما شوه به سمعة الرحلة والتاريخ 1 - قال : يقول العلماء هناك [ في النجف ] : إن المدافن فيها عشرة آلاف لا تزيد ولا تنقص لأن سيدنا عليا يرسل ما زاد من الجثث بعيدا فلا يعرف أحد مقرها ص 105 كم من جثث كانت تحملها السيارات وافدة من كل فج ، وبعد الغسل يطاف بها حول الحرم وبعد الصلاة عليها تدفن وتظل كذلك حتى يتراءى لسيدنا علي أن يكشف عن مكنونها فتختفي ويدفن في مكانها غيرها ص 106 . ج - لقد فتشنا علب العطارين ، وأوعية أهل الحرف ، وجوالق المكارين ، ومدونات
الغدير — صفحة 311 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)