14 - الجولة
في ربوع الشرق الأدنى
تأليف محمد ثابت المصري مدرس أول العلوم
الاجتماعية بمدرسة القبة الثانوية .
الناموس المطرد في السياح أن أكثر ما يتحرى مشاهدته في البلاد والأصقاع
يكون ملائما لما انطبعت عليه نفسيته ، ولذلك تراهم مختلفين في النزعات ، فصاحب
رحلة يكاد أن لا يذكر فيها سوى ما تلقاه من العلماء والأدباء ، وآخر تجد فيه نزوعا
إلى الساسة ونظرياتهم ، وثالث يبغي وصف البقاع من ناحية المعيشة والاقتصاد
والهواء الطلق والماء العذب النمير وفواكه مما يشتهون ، وعارف يذكر بدايع الصنع
وإتقان حكمة الباري سبحانه من مشهوداته ، وهناك ماجن لا يروقه إلا الشهوات والمخازي ،
فيصف المواخير ، ويلم بحانات الخمور ، ويحدث عن المومسات ، وأفاك أثيم يمين في
أكثر ما يحدث ، ويدنس بفاحش القول ساحة قدس من لم يحسن قراه ، وإن صاحب
هذه الرحلة [ الجولة ] من القسمين الأخيرين ، وكان الحري بنا أن نشطب على اسمه
وعلى رحلته بقلم عريض لكنا نلمس القارئ ما ادعيناه فيه بطفيف مما شوه به سمعة
الرحلة والتاريخ
1 - قال : يقول العلماء هناك [ في النجف ] : إن المدافن فيها عشرة آلاف لا تزيد
ولا تنقص لأن سيدنا عليا يرسل ما زاد من الجثث بعيدا فلا يعرف أحد مقرها ص 105
كم من جثث كانت تحملها السيارات وافدة من كل فج ، وبعد الغسل يطاف
بها حول الحرم وبعد الصلاة عليها تدفن وتظل كذلك حتى يتراءى لسيدنا علي أن
يكشف عن مكنونها فتختفي ويدفن في مكانها غيرها ص 106 .
ج - لقد فتشنا علب العطارين ، وأوعية أهل الحرف ، وجوالق المكارين ، ومدونات
الغدير — صفحة 311
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣١١