وهذا الحافظ ابن مردويه في ( المناقب ) والسمعاني في ( فضائل الصحابة ) أخرجا
بالإسناد عن محمد بن أبي بكر عن عايشة أنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
علي مع الحق والحق مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
وأخرج ابن مردويه في ( المناقب ) والديلمي في ( الفردوس ) أنه لما عقر
جمل عايشة ودخلت دارا بالبصرة أتى إليها محمد بن أبي بكر فسلم عليها فلم تكلمه فقال
لها : أنشدك الله أتذكرين يوم حدثتيني عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال : الحق لن يزال
مع علي وعلي مع الحق لن يختلفا ولن يفترقا ؟ فقالت : نعم .
وروى ابن قتيبة في ( الإمامة والسياسة ) 1 ص 68 عن محمد بن أبي بكر أنه
دخل على أخته عائشة رضي الله عنها قال لها : أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي
مع الحق ، والحق مع علي ؟ ! ثم خرجت تقاتلينه .
وروى الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) قال : استأذن أبو ثابت مولى علي على أم سلمة
رضي الله عنها فقالت : مرحبا بك يا أبا ثابت ، أين طار قلبك حين طارت القلوب مطائرها ؟
قال : تبع علي بن أبي طالب . قالت : وفقت والذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع الحق والقرآن ، والحق والقرآن مع علي ، ولن يفترقا
حتى يردا علي الحوض .
وبهذا اللفظ أخرجه أخطب الخطباء الخوارزمي في ( المناقب ) من طريق الحافظ
ابن مردويه . وكذا شيخ الاسلام الحموي في ( فرائد السمطين ) في الباب ال 37 عن طريق
الحافظين أبي بكر البيهقي والحاكم أبي عبد الله النيسابوري .
وأخرج ابن مردويه في ( المناقب ) عن أبي ذر أنه سئل عن اختلاف الناس
فقال : عليك بكتاب الله والشيخ علي بن أبي طالب عليه السلام فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
يقول : علي مع الحق والحق معه وعلى لسانه ، والحق يدور حيثما دار علي .
ويوقف القارئ على شهرة الحديث عند الصحابة احتجاج أمير المؤمنين به يوم
الشورى بقوله : أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ألحق مع علي
وعلي مع الحق يزول الحق مع علي كيفما زال ؟ قالوا : اللهم نعم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مر الكلام في حديث المناشدة ج 1 ص 159 - 163 .