يكون أكذب ممن يروي ( يعني العلامة الحلي ) عن الصحابة والعلماء أنهم رووا حديثا
والحديث لا يعرف عن أحد منهم أصلا ؟ بل هذا من أظهر الكذب ، ولو قيل : رواه
بعضهم وكان يمكن صحته لكان ممكنا وهو كذب قطعا على النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كلام
ينزه عنه رسول الله . 167 ، 168 .
ج أما الحديث فأخرجه جمع من الحفاظ والأعلام منهم : الخطيب في التأريخ
ج 14 ص 321 من طريق يوسف بن محمد المؤدب قال : حدثنا الحسن بن أحمد بن
سليمان السراج : حدثنا عبد السلام بن صالح : حدثنا علي بن هاشم بن البريد عن
أبيه عن أبي سعيد التميمي عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال : دخلت على أم سلمة فرأيتها
تبكي وتذكر عليا وقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع الحق والحق مع
علي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة .
هذه أم المؤمنين أم سلمة سيدة صحابية ، وقد نفى الرجل أن يكون أحد
الصحابة قد رواه كما نفى أن يكون أحد من العلماء يرويه إلا أن يقول : إن الخطيب
وهو هو ليس من العلماء ، أو لم يعتبر أم المؤمنين صحابية ، وهذا أقرب إلى مبدأ
ابن تيمية لأنها علوية النزعة . علوية الروح . علوية المذهب .
وحديث أم سلمة سمعه سعد بن أبي وقاص في دارها قال سمعت : رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : علي مع الحق . أو : الحق مع علي حيث كان : قاله في بيت أم سلمة فأرسل
أحد إلى أم سلمة فسألها فقالت : قد قاله رسول الله في بيتي . فقال الرجل لسعد : ما كنت
عندي قط ألوم منك الآن . فقال ولم ؟ ! قال : لو سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم لم أزل خادما
لعلي حتى أموت .
أخرجه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 7 ص 236 وقال : رواه البزار وفيه
سعد بن شعيب ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح .
* ( قال الأميني ) * الرجل الذي لم يعرفه الهيثمي هو سعيد بن شعيب الحضرمي قد
خفي عليه لمكان التصحيف ، ترجمه غير واحد بما قال شمس الدين إبراهيم الجوزجاني : إنه
كان شيخا صالحا صدوقا . كما في خلاصة الكمال 318 ، وتهذيب التهذيب 4 ص 48 .
وكيف يحكم الرجل بأن الحديث لم يروه أحد من الصحابة والعلماء أصلا
الغدير — صفحة 177
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٧٧