الطاهر ، وليد الكعبة المشرفة ، ومطهرها من كل صنم ووثن ، الشهيد في البيت
الإلهي ( جامع الكوفة ) في محرابه حال صلاته سنة 40 ، وقد اتصل هاهنا المنتهى
بالمبدأ ، فوليد البيت فاض شهيدا في بيت هو من أعظم بيوت الله ، وبين الحدين لم
تزل عرى حياته متواصلة بالمبدأ الأعلى سبحانه ( 1 ) .
2 - حسان بن ثابت
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالنبي مناديا
وقد جاءه جبريل عن أمر ربه * بأنك معصوم فلا تك وانيا
وبلغهم ما أنزل الله ربهم إليك * ولا تخش هناك الأعاديا
فقام به إذ ذاك رافع كفه * بكف علي معلن الصوت عاليا
فقال : فمن مولاكم ووليكم ؟ * فقالوا ولم يبدوا هناك تعاميا :
إلهك مولانا وأنت ولينا * ولن تجدن فينا لك اليوم عاصيا
فقال له : قم يا علي ! فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهم ! وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا
فيا رب ! انصر ناصريه لنصرهم * إمام هدى كالبدر يجلو الدياجيا ( 2 )
ما يتبع الشعر
هامش
( 1 ) الغدير : ج 2 ص 33 .
( 2 ) نقلنا هذه الأبيات عن موسوعة الغدير : ج 2 ص 39 . ولحسان شعر آخر لحسان بلفظ
يقرب من هذا ، يوجد في الغدير : ج 2 ص 34 . وللوقوف على رواة شعر حسان من أعلام
الفريقين راجع الغدير : ج 2 = ص 34 - 39 .