أبو الحسين علي بن محمد بن جعفر بن محمد بن محمد بن زيد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام الكوفي الحماني المعروف بالأفوه
( المتوفى 301 ) .
هو في الرعيل الأول من فقهاء العترة ومدرسيهم في عاصمة التشيع بالعراق
في القرون الأولى ( الكوفة ) وفي السنام الأعلى من خطباء بني هاشم وشعرائهم
المفلقين ، وقد سار بذكره وبشعره الركبان ، وعرفه القريب والبعيد بحسن الصياغة
وجودة السرد ، أضف إلى ذلك علمه الغزير ، ومجده الأثيل ، وسؤدده الباهر ،
ونسبه العلوي الميمون ، وحسبه الوضاح إلى فضائل جمة تسنمت به إلى ذروة
الخطر المنيع . . . ( 1 ) .
4 - أبو القاسم الزاهي :
لا يهتدي إلى الرشاد من فحص * إلا إذا والى عليا وخلص
ولا يذوق شربة من حوضه * من غمس الولا عليه وغمص
ولا يشم الروح من جنانه * من قال فيه من عداه وانتقص
نفس النبي المصطفى والصنو * والخليفة الوارث للعلم بنص
من قد أجاب سابقا دعوته * وهو غلام وإلى الله شخص
ما عرف اللات ولا العزى ولا * انثنى إليهما ولا حب ونص
من ارتقى متن النبي صاعدا * وكسر الأوثان في أولى الفرص
وطهر الكعبة من رجس بها * ثم هوى للأرض عنها وقمص
من قد فدا بنفسه محمدا * ولم يكن بنفسه عنه حرص
وبات من فوق الفراش دونه * وجاد فيما قد غلا وما رخص
هامش
( 1 ) الغدير : ج 3 ص 57 - 58 . وتجد تفصيل الكلام - حول ترجمة الحماني وشعره - في
الغدير : ج 3 ص 57 - 69 .