من كان في بدر ويوم أحد * قط من الأعناق ما شاء وقص
فقال جبريل ونادى : لا فتى * إلا علي عم في القول وخص
من قد عمرو العامري سيفه * فخر كالفيل هوى وما فحص
وراء ما صاح : ألا مبارز * فالتوت الأعناق تشكو من وقص ( 1 )
من أعطي الراية يوم خيبر * من بعد ما بها أخو الدعوى نكص
وراح فيها مبصرا مستبصرا * وكان أرمدا بعينيه الرمص
فاقتلع الباب ونال فتحه * ودك طود مرحب لما قعص ( 2 )
من كسح البصرة من ناكثها * وقص رجل عسكر بما رقص
وفرق المال وقال : خمسة * لواحد . فساوت الجند الحصص
وقال في ذي اليوم يأتي مدد * وعده فلم يزد وما نقص
ومن بصفين نضا حسامه * ففلق الهام وفرق القصص ( 3 )
وصد عن عمرو وبسر كرما * إذ لقيا بالسوأتين من شخص ( 4 )
ومن أسال النهروان بالدما * وقطع العرق الذي بها رهص
وكذب القائل أن قد عبروا * وعد من يحصد منهم ويحص ( 5 )
ذاك الذي قد جمع القرآن في * أحكامه للواجبات والرخص
ذاك الذي آثر في طعامه * على صيامه وجاد بالقرص
فأنزل الله تعالى هل أتى * وذكر الجزاء في ذاك وقص ( 6 )
هامش
( 1 ) وقص العنق : كسرها ودقها ( غ ) .
( 2 ) قعصه وأقصعه : قتله مكانه ، أجهز عليه ( غ ) .
( 3 ) القصص : الصدر أو عظمه ( غ ) .
( 4 ) للوقوف على قصته عليه السلام مع عمرو وبسر راجع موسوعة الغدير : ج 2 ص 158 و 165 .
( 5 ) حص الشئ : قطع عنه ( غ ) .
( 6 ) للوقوف على لفظ حديث ( نزول هل أتى في العترة الطاهرة وسيدهم ) نقلا عن مصادره
الكثيرة ، راجع موسوعة الغدير : ج 3 ص 107 - 111 .