فجاء قولهم كأحد الأحاديث المأثورة ، فتكون تلكم القوافي المنضدة في عقودها
الذهبية من جملة المؤكدات لتواتر الحديث ( 1 ) .
1 - أمير المؤمنين عليه السلام
نتيمن في البدء بذكر سيدنا أمير المؤمنين علي خليفة النبي المصطفى صلى الله
عليهما وآلهما ، فإنه أفصح عربي ، وأعرف الناس بمعاريض كلام العرب بعد صنوه
النبي الأعظم ، عرف من لفظ ( المولى ) في قوله صلى الله عليه وسلم : ( من كنت مولاه فعلي
مولاه ) . معنى ( الإمامة المطلقة ) ، وفرض الطاعة التي كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وقال عليه السلام :
محمد النبي أخي وصنوي ( 2 ) * وحمزة سيد الشهداء عمي
وجعفر الذي يضحي ويمسي * يطير مع الملائكة ابن أمي
وبنت محمد سكني وعرسي * منوط لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الإسلام طرا * على ما كان من فهمي وعلمي ( 3 )
فأوجب لي ولايته عليكم * رسول الله يوم غدير خم ( 4 )
هامش
( 1 ) راجع الغدير : ج 2 ص 1 . وليعلم القارئ الكريم أن العلامة ( رحمه الله ) أورد في
موسوعته القيمة ( الغدير ) شعرا كثيرا جدا من شعراء الغدير الكثيرين على ترتيب وفياتهم
ونحن اقتطفنا منها أربعمائة وألف بيت لأربعين من الشعراء فحسب .
( 2 ) في غير واحد من المصادر : صهري ( غ 2 / 25 ) .
( 3 ) في رواية : ( غلاما ما بلغت أوان حلمي ) وفي رواية : ( صغيرا ما بلغت أوان حلمي ) وفي
رواية بعد هذا البيت :
وصليت الصلاة وكنت طفلا * مقرا بالنبي في بطن أمي
( غ 2 / 25 )
( 4 ) وذكر الدكتور أحمد رفاعي في تعليقه على مجمع الأدباء : ج 14 ص 48 :
وأوصاني النبي على اختيار * ببيعته غداة غد برحم
وهناك في هذا البيت تصحيف ( غ 2 / 25 ) للوقوف على تفصيله راجع الغدير : ج 2 ص
30 - 31 .