وهو يقول : علم التنزيلا * مني وفيما نزلت نزولا
آياته إذ فصلت تفصيلا * يا حبذا سبيله سبيلا !
وعلم المجمل والمفصلا * ومحكم الآيات حيث نزلا
وما تشابه وكيف أولا * وناسخا منها ومنسوخا خلى
وهو الذي نأمن منه الباطنا * فما يعد في الأمور خائنا
وغيره لا نأمن البواطنا * منه بحال فانظر التباينا
ويقول فيها :
وفيه أوحى ذو الجلال ( هل أتى ) * وزوجه إذ نذرا فأخبتا
فأطعما وأوفيا ما أثبتا * يا حبذا هما وعودا أثبتا !
وفيه جاءت آية الانفاق * في الليل والنهار عن إطلاق
سرا وإعلانا من الخلاق * حيث ابتغى تجارة في الباقي
وآية القنوت في السجود * في الليل والقيام للمعبود
في حذر العقاب والوقود * وفي رجاء ربه الحميد
وهو المناجي بعد دفع الصدقة * ثم غدت أبوابها مغلقه
فكانت التوبة عنهم ملحقه * فأيهم كان على الحق ثقة ؟
وحسبنا الله فتلك فيه * وآية الإيمان والتنزيه
والفسق للوليد ذي التمويه * فأي ذم بعد ذا يأتيه ؟
وآية الوقوف للسؤال * في المرتضى حقا أبي الأشبال
وهو لسان الصدق شيخ الآل * كم فيه من آيات ذي الجلال !
وقيل : جاءت آية الإيذاء * فيه بلا شك ولا امتراء
ولم يعاتب أبدا في الآي * لا ، بل له التشريف في البداء
وقيل : جاءت آية السقاية * وآية الإيمان والهداية
نظرة إلى الغدير — صفحة 130
مساهمون: المروج الخراساني
ص١٣٠