وهل سمعت بحديث المنزلة ؟ * يجعل هارون النبي مثله
وثبت الطهر له ما كان له * من صنوه موسى فصار مدخله
من حيث لو لم يذكر النبوة * كانت له من بعده مرجوه
فاستثنيت ونال ذو الفتوه * عموم ما للمصطفى من قوه
إلى أن قال :
إن الكتاب للوصي قد حكم * بأنه الإمام في خير الأمم
فمن يكن مخالفا فقد ظلم * وقد أساء الفعل حقا واجترم
قال : فلي دلائل في الآثار * تواترت وانتشرت في الأقطار
على إمامة الرجال الأخيار * فأي قول بعد تلك الأخبار ؟
فقلت : إن كان حديث المنزلة * فيها وأخبار ( الغدير ) مدخله
فإنها معلومة مفصله * أو لا فدعها لعلي فهي له
لا تجعلن خبرا عن واحد * أو قول كل كاذب معاند
مثل أحاديث الإمام الماجد * يوم ( الغدير ) في ذوي المشاهد
تلك التي تواترت في الخلق * وانتشرت أخبارها عن صدق
ونطقت في الناس أي نطق * إن عليا لأمام الحق ( 1 )
الشاعر
أبو محمد المنصور بالله الإمام الحسن بن محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى
ابن يحيى الهادي إلى الحق اليمني ( المولود 596 والمتوفى 670 ) .
هو أحد أئمة الزيدية في الديار اليمنية ، وأوحدي من أعلامها الفطاحل ، له
هامش
( 1 ) نقلتها عن موسوعة الغدير ج 5 ص 418 - 423 وقال العلامة : أخذناها من أرجوزة
لشاعرنا المنصور في الإمامة وهي قيمة جدا تشتمل على 708 أبيات .
( 2 ) راجع الغدير ج 5 ص 423 - 424 .