خذ نفثاتي عن فؤاد منصدع * يكاد من بث وحزن ينقطع
لحادث بعد النبي متسع * شتت شمل المسلمين المجتمع
الأمر من بعد النبي المرسل * من غير فصل لابن عمه علي
كان بنص الواحد الفرد العلي * وحكمه على العدو والولي
والأمر فيه ظاهر مشهور * في الناس لا ملغى ولا مستور
وكيف يخفى من صباح نور ؟ * لكن يزل الخطل المحسور
ويقول فيها :
وكان في البيت العتيق مولده * وأمه إذ دخلت لا تقصده
وإنما إلهه مؤيده * فمن تلاه فالجحيم موعده
ثم أبوه كافل الرسول * ومؤمن بالله والتنزيل
في قول أهل العلم والتحصيل * فهات في آبائهم كقيلي
وأمه ربت أخاه أحمدا * واتبعته إذ دعا إلى الهدى
فكم دعاها أمه عند الندا * وقام في جهازها ممجدا
ألبسها قميصه إكراما * ونام في حفيرها إعظاما
ومد للملائك القياما * حتى قضوا صلاتها تماما
وهو الذي كان أخا للمصطفى * بحكم رب العالمين وكفى
واقتسما نورهما المشرفا * فاعدد لهم كمثل هذا شرفا
وزوجه سيدة النساء * خامسة الخمسة في الكساء
أنكحها الصديق في السماء * فهل لهم كهذه العلياء ؟
الله في إنكاحها هو الولي * وجبرئيل مستناب عن علي
والشهداء حاملوا العرش العلي * فهل لهم كمثل ذا فاقصصه لي ؟
حورية إنسية سياحه * خلقها الله من التفاحة
نظرة إلى الغدير — صفحة 127
مساهمون: المروج الخراساني
ص١٢٧