وأكرم الأصل بها لقاحه * فهل ترى إنكاحهم إنكاحه ؟
وابناه منها سيدا الشباب * وابنا رسول الله عن صواب
مرتضعا السنة والكتاب * فهل لهم كهذه الأسباب ؟
هما إمامان بنص أحمدا * إذ قال : قاما هكذا أو قعدا
وخص في نسلهما أهل الهدى * أئمة الحق إلى يوم الندا
ثم أخوه جعفر الطيار * إخوانه الملائك الأبرار
وعمه المرابط الصبار * حمزة سيف الملة البتار
وربنا شق اسمه من اسمه * فمن له سهم كمثل سهمه ؟
وهو اختيار الله دون خصمه * وهو أذان ربنا في حكمه
بلغ عن رب السما براءه * واختير للتبليغ والقراءه
وكان للإسلام كالمراءه * فاجعل هديت خصمه وراءه
اختار ذو العرش عليا نفسه * جهرا وخلى جنه وإنسه
فرفضوا اختياره لالبسه * وبدلوه باختيار خمسه
وهو الولي أيهذا السامع * مؤتي الزكاة المرء وهو راكع
والشاهد التالي فأين الجامع * للقوم ؟ هل ثم دليل قاطع ؟
وهو ولي الحل والإبرام * والأمر والنهي على الأنام
بحكم ذي الجلال والإكرام * وما قضاه في أولي الأرحام
وآية قاضية بالطاعة * لله والرسول ذي الشفاعة
ثم ( أولي الأمر ) من الجماعة * فهي له قد فاز من أطاعه
والمصطفى المنذر وهو الهادي * وهو له الفادي ونعم الفادي
في ليلة الغار من الأعادي * تحت ظلال القضب الحداد
يرمونه في الليل بالحجارة * لعلها تبدو لهم إمارة
نظرة إلى الغدير — صفحة 128
مساهمون: المروج الخراساني
ص١٢٨