أمير المؤمنين في الطيف فقال له عليه السلام : ( أخرج ابن جميل هذه الساعة ! ) فانتبه
مذعورا وتعوذ من الشيطان ونام فأتاه عليه السلام ثانيا وقال له مثل الأول فقال : ما هذا
الوسواس ؟ ! فأتاه ثالثة وأمره بإخراجه ، فانتبه وأنفذ في الحال من يطلقه ، فلما
طرق الباب قال : والله وذا أنا متهيئ ، فلما مثل بين يدي الناصر عرفوه أنهم
وجدوه متهيئا للخروج ، فقال له : بلغني أنك كنت متهيئا للخروج ، فمماذا ؟ قال :
إنه جاء إلي من جاءك قبل أن يجئ إليك . قال : فبماذا ؟ قال : عملت فيه قصيدة ، فقال الناصر : أنشدنيها فأنشد القصيدة ( 1 ) .
الشاعر
مجد الدين أبو عبد الله محمد بن منصور بن جميل الجبائي ويقال : الجبي ،
المعروف بابن جميل الفزاري ( المتوفى 616 ) .
هو كاتب شاعر ، وأديب متضلع ، له في النحو واللغة والأدب وقرض الشعر
خطوات واسعة ، وفي ( معجم الأدباء ) صحيفة بيضاء ، وفي ( طبقات النحاة )
ذكرى خالدة . . . وصفه ياقوت الحموي بأنه نحوي لغوي أديب من أفاضل
العصر . قال : وكان بليغا مليح الخط غزير الفضل متواضعا مليح الصورة طيب
الأخلاق . . . ( 2 ) .
22 - الشواء الكوفي الحلبي :
ضمنت لمن يخاف من العقاب * إذا والى الوصي أبا تراب
يرى في حشره ربا غفورا * ومولى شافعا يوم الحساب
هامش
( 1 ) الغدير ج 5 ص 402 .
( 2 ) نقلا بالتلخيص عن موسوعة الغدير ج 5 ص 402 - 403 . وتجد تفصيل الكلام - حول
ترجمة مجد الدين ابن جميل وشعره وأدبه - في الغدير ج 5 ص 401 - 408 .
( 3 ) أخذت الأبيات من موسوعة الغدير ج 5 ص 409 .