وأنى لهم أن يبرأوا من دمائهم * وقد أسرجوها للخصام وألجموا
وقد علموا أن الولاء لحيدر * ولكنه ما زال يؤذى ويظلم
تعدوا عليه واستبدوا بظلمه * وأخر وهو السيد المتقدم
وقد زعموها فلتة كان بدؤها * وقال : اقتلوا من كان في ذاك يخصم
وأفضوا إلى الشورى بها بين ستة * وكان ابن عوف منهم المتوسم
وما قصدوا إلا ليقتل بينهم * علي وكان الله للطهر يعصم
وإلا فليث لا يقاس بأضبع * وأين من الشمس المنيرة أنجم ؟ !
فواعجبا من أين كانوا نظائرا ؟ ! * وهل غيره طب من الغي فيهم ؟ !
ولكن أمور قدرت لضلالهم * ولله صنع في الإرادة محكم
عصوا ربهم فيه ضلالا فأهلكوا * كما هلكت من قبل عاد وجرهم
فما عذرهم للمصطفى في معادهم * إذا قال : لم خنتم عليا وجرتم ؟ !
وما عذرهم إن قال : ماذا صنعتم * بصنوي من بعدي ؟ ! وماذا فعلتم ؟ !
عهدت إليكم بالقبول لأمره * فلم حلتم عن عهده وغدرتم ؟ !
نبذتم كتاب الله خلف ظهوركم * وخالفتموه بئس ما قد صنعتم
وخلفت فيكم عترتي لهداكم * فكم قمتم في ظلهم وقعدتم ؟ !
قلبتم لهم ظهر المجن وجرتم * عليهم وإحساني إليكم كفرتم
وما زلتم بالقتل تطغون فيهم * إلى أن بلغتم فيهم ما أردتم
كأنهم كانوا من الروم فالتقت * سراياكم صلبانهم وظفرتم
ولكن أخذتم من بني بثأركم * فحسبكم خزيا على ما اجترأتم
منعتم تراثي ابنتي لا أبا لكم * فلم أنتم آباءكم قد ورثتم ؟ !
وقلتم : نبي لا تراث لولده * الأجنبي الإرث فيما زعتم ؟ !
فهذا سليمان لداود وارث * ويحيى لزكريا فلم ذا منعتم ؟ !
نظرة إلى الغدير — صفحة 116
مساهمون: المروج الخراساني
ص١١٦