تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
القوم أن الخلافة بعده صلى الله عليه وآله ثلاثون عاما ، ثم ملك عضوض ، ثم كائن عتوا وجبرية وفسادا في الأمة ، يستحلون الفروج والخمور ( 1 ) وهل كان على لسان الرجل عقال عي به عن سرد فضائل أمير المؤمنين وتبكمت عليه مما ملأ بين الخافقين ، وقد نزلت فيه عليه السلام ثلاثمائة آية ، وجاءت في الثناء عليه آلاف من الحديث لم ترو منها عن ابن عمر إلا نزر يعد بالأنامل ، وذلك بصورة مصغرة مشوهة ، يضم آرائه السخيفة إليها مثل ما أخرجه أحمد في مسنده 2 : 26 عن ابن عمر قال : كنا نقول في زمن النبي صلى الله عليه وآله : رسول الله خير الناس . ثم أبو بكر ، ثم عمر ، ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم : زوجه رسول الله ابنته وولدت له . وسدت الأبواب إلا بابه في المسجد . وأعطاه الراية يوم خيبر . وفي حديث : قيل لابن عمر : ما قولك في علي وعثمان رضي الله عنها ؟ فقال ابن عمر : أما عثمان فقد عفي الله عنه فكرهتم أن تعفو ، وأما علي فابن عم رسول الله وختنه . ( 2 ) وتراه يوازن أبا بكر وعمر وعثمان مع رسول الله ويزنهم بميزان قسطه الذي فيه ألف عين ثم يرفعه ولم تلحق الزنة عليا ، أخرج أحمد في المسند 2 : 76 من طريق ابن عمر قال : خرج علينا رسول الله ذات غداة بعد طلوع الشمس فقال : رأيت قبيل الفجر كأني أعطيت المقاليد والموازين ، فأما المقاليد فهذه المفاتيح ، وأما الموازين فهي التي تزنون بها فوضعت في كفة ووضعت أمتي في كفة ، فوزنت بهم فرجحت ، ثم جئ بأبي بكر فوزن بهم فوزن ، ، ثم جئ بعمر فوزن ، ثم جئ بعثمان فوزن بهم . ثم رفعت . يؤيد ابن عمر بهذه الأسطورة رأيه في المفاضلة بين الصحابة ، وإنه لا تفاضل بينهم بعد أبي بكر وعمر وعثمان ، وإذا ذهبوا استوى الناس . نعم : ثقيل على ابن عمر أن يذكر عليا بخير ، ويبوح بشئ من فضائله الجمة ، وهو يأتي في غيره بما لا يقبله قط ذو مسكة ، ولا يساعده فيه العقل والمنطق مثل قوله : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو بكر الصديق عليه عباءة قد خلها على صدره بخلال ، فنزل
هامش
( 1 ) راجع الخصايص الكبرى 2 : 119 ، فيض القدير 3 : 509 . ( 2 ) أخرجه البخاري .
الغدير — صفحة 68 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)