غلط ابن عمر . فتح الباري 2 : 81 .
6 - أخرج أحمد في مسنده 2 : 21 من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب
قال قال عبد الله بن عمر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الشهر تسع وعشرون وصفق بيديه مرتين
ثم صفق الثالثة وقبض إبهامه . فقالت عائشة : غفر الله لأبي عبد الرحمن إنه وهم ، إنما
حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه شهرا فنزل لتسع وعشرين فقالوا : يا رسول الله ! إنك
نزلت لتسع وعشرين فقال : إن الشهر يكون تسعا وعشرين . وفي ص 56 : فقيل له فقال
( صلى الله عليه وسلم ) : إن الشهر قد يكون تسعا وعشرين . ورواه أبو منصور البغدادي ولفظه :
أخبرت عائشة رضي الله عنها بقول ابن عمر رضي الله عنه : إن الشهر تسع وعشرون فأنكرت
ذلك عليه وقالت : يغفر الله لأبي عبد الرحمن ما هكذا قال رسول الله ولكن قال : إن
الشهر قد يكون تسعا وعشرين ( الإجابة للزركشي ص 120 ) .
كان ابن عمر يعمل بوهمه هذا ويرى كل شهر تسعا وعشرين يوما وكان يقول :
قال رسول الله : الشهر تسع وعشرون ، وكان إذا كان ليلة تسع وعشرين وكان في السماء
سحاب أو قتر أصبح صائما ( 1 )
7 - أخرج الشيخان من جهة نافع قال : قيل لابن عمر : إن أبا هريرة يقول : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من تبع جنازة فله قيراط من الأجر . فقال ابن عمر : أكثر
علينا أبو هريرة فبعث إلى عائشة فسألها فصدقت أبا هريرة فقال ابن عمر : لقد فرطنا في
قراريط كثيرة .
وأخرج مسلم من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص إنه كان قاعدا عند عبد الله
ابن عمر إذ طلع خباب صاحب المقصورة فقال : يا عبد الله بن عمر : ألا تسمع ما يقول
أبو هريرة ؟ إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها
ثم تبعها حتى دفن كان له قيراطان من أجر ، كل قيراط مثل أحد ، ومن صلى عليها
ثم رجع كان له من الأجر مثل أحد ، فأرسل ابن عمر خبابا إلى عائشة يسألها عن
قول أبي هريرة ثم يرجع إليه فيخبره بما قالت ، وأخذ ابن عمر قبضة من حصى المسجد
يقلبها في يده حتى رجع إليه الرسول فقال : قالت عائشة : صدق أبو هريرة . فضرب
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 13 .