تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الكوفة ؟ ! أم كثير بن شهاب الذي استعمله على الري ، وكان يكثر سب علي عليه السلام أمير المؤمنين والوقيعة فيه ؟ ! أم سفيان بن عوف الذي أمره أن يأتي هيت والأنبار والمدائن ، فقتل خلقا ، ونهب أموالا ، ثم رجع إليه ؟ ! أم عبد الله الفزازي الذي كان أشد الناس على علي عليه السلام ، ووجهه إلى أهل البوادي فجاء بطامات كبرى ؟ ! أم سمرة بن جندب الذي كان يحرف كتاب الله لإرضائه ، وقتل خلقا دون رغباته لا يحصى ؟ ! أم طغام الشام وطغاتها الذين كانوا يقتصون أثر كل ناعق ، وانحاز بهم هو عن أي نعيق فأوردهم المهالك ؟ ! أهذه كلها من ولائد ذلك الدعاء المستجاب ؟ اللهم ، لا . ولو كان مكان هذا الدعاء من رسول الله صلى الله عليه وآله - العياذ بالله - قوله : اللهم اجعله ضالا مضلا . لما عداه أن يكون كما كان عليه من البدع والضلالات . ولو كان لهذا الدعاء المزعوم نصيب من الصدق لما كان يعزب علمه عن مثل مولانا أمير المؤمنين ، وولديه الإمامين وعيون الصحابة الذين كانوا لا يبارحون الحق كأبي أيوب الأنصاري ، وعمار بن ياسر ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، ولما عهد إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله على حربه وقتاله ، ولما عرف فئته بالبغي والقسط . ولو كان السلف الصالح يرى شيئا زهيدا من هداية الرجل واهتدائه أثر ذلك الدعاء المستجاب لما كانوا يعرفونه في صريح كتاباتهم وخطاباتهم بالنفاق والضلال والاضلال . وللسيد العلامة ابن عقيل كلمة حول هذه المنقبة المزيفة ونعما هي قال في النصايح الكافية ص 167 : وها هنا دلالة على عدم استجابة الله هذه الدعوة لمعاوية لو فرضنا صحة الحديث من حديث صحيح أخرجه مسلم عن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة . سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها . وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها .