تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
صلى الله عليه وآله وما يؤثر عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وعن جمع من الصحابة العدول ، فإنه مما لا يتفق معها في شئ ، وقد أسلفنا من ذلك ما يناهز الثمانين حديثا في هذا الجزء ص 139 - 177 فإنك متى نظرت إليها ، واستشففت حقايقها دلتك على أن رجل السوء - معاوية - جماع المآثم والجرائم ، وإنه هو ذلك الممقوت عند صاحب الشريعة صلى الله عليه وآله ومن احتذى مثاله من خلفائه الراشدين ، وأصحابه السابقين الأولين المجتهدين حقا المصيبين في اجتهادهم . 3 - أنا وجدنا نبي الرحمة صلى الله عليه وآله ونظرنا في المأثور الثابت الصحيح عنه في طاغية الشام والأمر بقتاله ، والحث على مناوئته ، وتعريف من لاث به بأنهم الفئة الباغية ، وإنهم هم القاسطون ، وعهده إلى خليفته أمير المؤمنين عليه السلام على أن يناضله ، ويكتسح معرته ، ويكبح جماحه ، وقد علم صلى الله عليه وآله إنه سيكون الخليفة المبايع له ، الواجب قتله ، وإنه سيكون في عنقه دماء الصلحاء الأبرار التي لا يبيحها أي اجتهاد نظراء حجر بن عدي ، وعمرو بن الحمق ، وأصحابهما ، وكثير من البدريين ، وجمع كثير من أهل بيعة الرضوان ، رضوان الله عليهم . فهل من المعقول إنه صلى الله عليه وآله يرى لمعاوية والحالة هذه قسطا من الفضيلة ؟ أو حسنة تضاهي حسنات المحسنين ؟ ويوقع الأمة في التهافت بين كلماته المعزوة إليه هذه ، وبين ما صارح به وصح عنه صلى الله عليه وآله مما أو عزنا إليه . وزبدة المخض إنه صلى الله عليه وآله وسلم لم ينبس عن هاتيك المفتعلات ببنت شفة ، ولكن القوم نحتوها ليطلوا على الضعفاء ما عندهم من طلاء مبهرج . 4 - ما قاله الحفاظ من أئمة الحديث وحملة السنة من إنه لم يصح لمعاوية منقبة ، وسيوافيك بعيد هذا نص عباراتهم عند البحث عن فضائل معاوية المختلقة . 5 - النظر في إسناد ومتن ما جاء به ابن حجر ، وعلا عليه أسس تمويهه على الحقايق ، وبه طفق يرتأي معاوية خليفة حق ، وإمام صدق . الرواية الأولى أما ما أخرجه الترمذي وحسنه عن عبد الرحمن بن أبي عميرة مرفوعا ، اللهم