تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الدين ، ولا فضائلهم في الاسلام ، أن ينازعهم الأمر الذي هم أهله وأولى به فيحوب ويظلم ، ولا ينبغي لمن كان له عقل أن يجهل قدره ، ويعدو طوره ، ويشقي نفسه بالتماس ما ليس بأهله ، فإن أولى الناس بأمر هذه الأمة قديما وحديثا أقربها من الرسول ، وأعلمها بالكتاب ، وأفقهها في الدين ، أو لهم إسلاما ، وأفضلهم جهادا ، وأشدهم بما تحمله الأئمة من أمر الأمة اضطلاعا ، فاتقوا الله الذي إليه ترجعون ، ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون ، وأعلموا أن خيار عباد الله الذين يعملون بما يعلمون ، وأن شرارهم الجهال الذين ينازعون بالجهل أهل العلم ، فإن للعالم بعلمه فضلا ، وإن الجاهل لا يزداد بمنازعته العالم إلا جهلا ، ألا وإني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه ، وحقن دماء هذه الأمة ، فإن قبلتم أصبتم رشدكم ، واهتديتم لحظكم ، وإن أبيتم إلا الفرقة وشق عصا هذه الأمة ، لم يزدادوا من الله إلا بعدا ، ولا يزداد الرب عليكم إلا سخطا ، والسلام . راجع الإمامة والسياسة 1 : 20 ، 71 ، 72 ، 77 ، 78 ، كتاب صفين 34 ، 38 ، 58 ، 59 ، 62 - 65 ط مصر ، كامل المبرد 1 : 155 ، 157 ، العقد الفريد 2 : 233 . وفي ط 284 ، نهج البلاغة 2 : 7 ، 8 ، 30 ، 35 ، 98 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 77 ، 136 ، 248 ، 252 وج 3 : 300 ، 302 ، صبح الأعشى 1 : 229 ، نهاية الإرب 7 : 233 . ومر بعض هذه الكتب بتمامه في هذا الجزء . قال الأميني : ألم تعلم أيها القارئ الكريم عقيب ما استشففت هذه الكتب المترددة بين إمام الحق ورجل السوء " معاوية " أنه حين يسر حسوا في ارتغاء محتجا بقتل عثمان تارة ، وبإيواء قاتليه تارة أخرى ، وبطلبه حقن الدماء كمن لا يبتغيه هو ، أنه كان لا يبتغي إلا الخلافة ؟ وأنه يعدو إليها ضابحا ، ويضحي دونها كل غال ورخيص ، ويهب دونها الولايات ، ويمنح تجاهها المنائح ، ويهب الرضائخ ، ويستهوي بها النفوس الخائرة ، ومهملجي نهمة الحاكمية ، ويستهين بيعة المهاجرين والأنصار ، وهم إلب واحد لبيعة إمام الهدى صلوات الله عليه ، ويحسبهم قد فارقوا الحق وخبطوا في العمى ، ويرجح كفة الشام على كفة عاصمة الاسلام ، وأهلوه هم الصحابة العدول من المهاجرين والأنصار ، على أنه ليس للطليق ابن الطليق أن يتدخل في شأن هم أثبتوا دعائمه ،
الغدير — صفحة 322 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)